قالَ : ولَمّا كانَ مِن قابِلٍ . كَتَبتُ أستَأذِنُ ، فَوَرَدَ الإِذنُ ، فَكَتَبتُ أنّي عادَلتُ مُحَمَّدَ بنَ العَبّاسِ وأَنَا واثِقٌ بِدِيانَتِهِ وصِيانَتِهِ ، فَوَرَدَ : الأَسَدِيُّ نِعمَ العَديلُ ، فَإِن قَدِمَ فَلا تَختَر عَلَيهِ ، فَقَدِمَ الأَسَدِيُّ وعادَلتُهُ .
736 . الكافي : الحَسَنُ بنُ الفُضلِ بنِ زَيدٍ اليَمانِيُّ ، قالَ : كَتَبَ أبي بِخَطِّهِ كِتاباً فَوَرَدَ جَوابُهُ ، ثُمَّ كَتَبتُ بِخَطّي فَوَرَدَ جَوابُهُ ، ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ رَجُلٌ مِن فُقَهاءِ أصحابِنا فَلَم يَرِد جَوابُهُ ، فَنَظَرنا فَكانَتِ العِلَّةُ أنَّ الرَّجُلَ تَحَوَّلَ قَرمَطِيّاً « 1 » .
قالَ الحَسَنُ بنُ الفَضلِ : فَزُرتُ العِراقَ ووَرَدتُ طوسَ « 2 » ، وعَزَمتُ ألّاأخرُجَ إلّا عَن بَيِّنَةٍ مِن أمري ونَجاحٍ مِن حَوائِجي ولَوِ احتَجتُ أن اقيمَ بِها حَتّى أتَصَدَّقَ ، قالَ في خِلالِ ذلِكَ : يَضيقُ صَدري بِالمُقامِ وأَخافُ أن يَفوتَنِي الحَجُّ ، قالَ : فَجِئتُ يَوماً إلى مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ أتَقاضاهُ ، فَقالَ لي : صِر إلى مَسجِدِ كَذا وكَذا ، وإنَّهُ يَلقاكَ رَجُلٌ .
هامش
( 1 ) . القرامطة : طائفة يقولون بإمامة محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام ظاهراً ، وبالإلحاد وإبطال الشريعة باطناً ؛ لأنّهم يحلّلون أكثر المحرّمات ، ويعدّون الصلاة عبارة عن طاعة الإمام ، والزكاة عبارة عن أداء الخمس إلى الإمام ، والصوم عبارة عن إخفاء الأسرار ، والزنا عبارة عن إفشائها ، وسبب تسميتهم بهذا الاسم أنّه كتب في بداية الحال واحد من رؤسائهم بخطٍّ مقرمط ، فنسبوه إلى القرمطي ، والقرامطة جمعه ( شرح الكافي : ج 7 ص 347 ) .
( 2 ) . الظاهر أن الواو للحال ، أي و قد زرت قبل ذلك الرضا عليه السلام بطوس خراسان ، ثم عزمت الحج و زرت أئمة العراق ، و قوله : عزمت عطف على زرت العراق ( مرآة العقول : ج 6 ؛ ص 185 ) .