الوَلَدِ إن شاءَ اللَّهُ .
وسَأَلَهُ الدُّعاءَ لَهُ .
فَخَرَجَ الجَوابُ : جادَ اللَّهُ عَلَيهِ بِما هُوَ جَلَّ وتَعالى أهلُهُ ، إيجابَنا لِحَقِّهِ ، ورِعايَتَنا لِأَبيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وقُربِهِ مِنّا ، وقَد رَضينا بِما عَلِمناهُ مِن جَميلِ نِيَّتِهِ ، ووَقَفنا عَلَيهِ مِن مُخاطَبَتِهِ المُقَرِّبَةِ لَهُ مِنَ اللَّهِ ، الَّتي تُرضِي اللَّهَ عز و جل ورَسولَهُ وأَولِياءَهُ عليهم السلام وَالرَّحمَةَ بِما بَدَأَنا ، نَسأَلُ اللَّهَ بِمَسأَلَتِهِ ما أمَّلَهُ مِن كُلِّ خَيرٍ عاجِلٍ وآجِلٍ ، وأَن يُصلِحَ لَهُ مِن أمرِ دينِهِ ودُنياهُ ما يُحِبُّ صَلاحَهُ ، إنَّهُ وَلِيٌّ قَديرٌ .
690 . الاحتجاج : وكَتَبَ [ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحِميَرِيِّ ] إلَيهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ أيضاً في سَنَةِ ثَمانٍ وثَلاثِمِئَةٍ كِتاباً سَأَلَهُ فيهِ عَن مَسائِلَ اخرى .
690 / 1 كَتَبَ فيهِ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أطالَ اللَّهُ بَقاءَكَ ، وأَدامَ عِزَّكَ وكَرامَتَكَ ، وسَعادَتَكَ وسَلامَتَكَ ، وأَتَمَّ نِعمَتَهُ عَلَيكَ ، وزادَ في إحسانِهِ إلَيكَ ، وجَميلِ مَواهِبِهِ لَدَيكَ ، وفَضلِهِ عَلَيكَ ، وجَزيلِ قِسَمِهِ لَكَ ، وجَعَلَني مِنَ السّوءِ كُلِّهِ فِداكَ ، وقَدَّمَني قِبَلَكَ ، إنَّ قِبَلَنا مَشايِخَ وعَجايِزَ يَصومونَ رَجَباً مُنذُ ثَلاثينَ سَنَةً وأَكثَرَ ، ويَصِلونَ بِشَعبانَ وشَهرِ رَمَضانَ . ورَوى لَهُم بَعضُ أصحابِنا : إنَّ صَومَهُ مَعصِيَةٌ ؟
فَأَجابَ عليه السلام : قالَ الفَقيهُ : يَصومُ مِنهُ أيّاماً إلى خَمسَةَ عَشَرَ يَوماً ثُمَّ يَقطَعُهُ ، إلّاأن يَصومَهُ عَنِ الثَّلاثَةِ الأَيّامِ الفائِتَةِ ، لِلحَديثِ أن نِعمَ شَهرُ القَضاءِ رَجَبٌ . « 1 »
690 / 2 وسَأَلَ : عَن رَجُلٍ يَكونُ في مَحمِلِهِ وَالثَّلجُ كَثيرٌ بِقامَةِ رَجُلٍ ، فَيَتَخَوَّفُ إن نَزَلَ
هامش
( 1 ) . إن صيام كل أيام رجب مستحب ، بل إن للنصف الثاني من شهر رجب فضلًا أكبر و لذلك تحتمل التقية في هذا النوع من المراسلات التي كان حكام الجور بإمكانهم الوصول إليها ، أو أن يكون النهي عن صيام ثلاثة شهور متتالية . ( راجع وسائل الشيعه : ج 10 ص 482 ح 13900 ، و الحدائق الناضرة : ج 13 ص 454 ) .