الغَوصَ فيهِ ، ورُبَّما يَسقُطُ الثَّلجُ وهُوَ عَلى تِلكَ الحالِ ، ولا يَستَوي لَهُ أن يُلَبِّدَ « 1 » شَيئاً مِنهُ لِكَثرَتِهِ وتَهافُتِهِ ، هَل يَجوزُ أن يُصَلِّيَ فِي المَحمِلِ الفَريضَةَ ، فَقَد فَعَلنا ذلِكَ أيّاماً ، فَهَل عَلَينا في ذلِكَ إعادَةٌ أم لا ؟
فأجاب عليه السلام : لا بَأسَ بِهِ عِندَ الضَّرورَةِ وَالشِّدَّةِ .
690 / 3 وسَأَلَ : عَنِ الرَّجُلِ يَلحَقُ الإِمامَ وهُوَ راكِعٌ فَيَركَعُ مَعَهُ ، ويَحتَسِبُ تِلكَ الرَّكعَةَ .
فَإِنَّ بَعضَ أصحابِنا قالَ : إن لَم يَسمَع تَكبيرَةَ الرُّكوعِ فَلَيسَ لَهُ أن يَعتَدَّ بِتِلكَ الرَّكعَةِ ؟
فَأَجابَ عليه السلام : إذا لَحِقَ مَعَ الإِمامِ مِن تَسبيحِ الرُّكوعِ تَسبيحَةً واحِدَةً ، اعتَدَّ بِتِلكَ الرَّكعَةِ ، وإن لَم يَسمَع تَكبيرَةَ الرُّكوعِ .
690 / 4 وسَأَلَ : عَن رَجُلٍ صَلَّى الظُّهرَ ودَخَلَ في صَلاةِ العَصرِ ، فَلَمّا أن صَلّى مِن صَلاةِ العَصرِ رَكعَتَينِ ، استَيقَنَ أنَّهُ صَلَّى الظُّهرَ رَكعَتَينِ ، كَيفَ يَصنَعُ ؟
فَأَجابَ عليه السلام : إن كانَ أحدَثَ بَينَ الصَّلاتَينِ حادِثَةً يَقطَعُ بِهَا الصَّلاةَ أعادَ الصَّلاتَينِ ، وإن لَم يَكُن أحدَثَ حادِثَةً جَعَلَ الرَّكعَتَينِ الآخِرَتَينِ تَتِمَّةً لِصَلاةِ الظُّهرِ ، وصَلَّى العَصرَ بَعدَ ذلِكَ .
وسَأَلَ : عَن أهلِ الجَنَّةِ هَل يَتَوالَدونَ إذا دَخَلوها أم لا ؟
فَأَجابَ عليه السلام : إنَّ الجَنَّةَ لا حَملَ فيها لِلنِّساءِ ولا وِلادَةَ ، ولا طَمثَ « 2 » ولا نِفاسَ ، ولا شَقاءَ بِالطُّفولِيَّةِ . وفيها ما تَشتَهِي الأَنفُسُ وتَلَذُّ الأَعيُنُ ، كَما قالَ سُبحانَهُ ، فَإِذَا اشتَهَى المُؤمِنُ وَلَداً ، خَلَقَهُ اللَّهُ عز و جل بِغَيرِ حَملٍ ولا وِلادَةٍ عَلَى الصّورَةِ الَّتي يُريدُ ، كَما خَلَقَ آدَمَ عِبرَةً .
690 / 5 وسَأَلَ : عَن رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرَأَةً بِشَيءٍ مَعلومٍ إلى وَقتٍ مَعلومٍ ، وبَقِيَ لَهُ عَلَيها
هامش
( 1 ) . يلبّد : أي يزيل ويُنحّي ( انظر : لسان العرب : ج 3 ص 386 و 387 « لبد » ) .
( 2 ) . طَمِثَتِ المرأةُ : إذا حاضت ( المصباح المنير : ص 377 « طمث » ) .