السُّرَّةِ وَالرُّكبَتَينِ ، وَالأَحَبُّ إلَينا وَالأَفضَلُ لِكُلِّ أحَدٍ شَدُّهُ عَلَى السَّبيلِ المَألوفَةِ المَعروفَةِ لِلنّاسِ جَميعاً إن شاءَ اللَّهُ .
689 / 2 وسَأَلَ : هَل يَجوزُ أن يَشُدَّ عَلَيهِ مَكانَ العَقدِ تِكَّةً « 1 » ؟
فَأَجابَ : لا يَجوزُ شَدُّ الميزَرِ بِشَيءٍ سِواهُ مِن تِكَّةٍ ولا غَيرِها .
689 / 3 وسَأَلَ عَنِ التَّوَجُّهِ لِلصَّلاةِ أن يَقولَ عَلى مِلَّةِ إبراهيمَ ودينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَإِنَّ بَعضَ أصحابِنا ذَكَرَ : أنَّهُ إذا قالَ : عَلى دينِ مُحَمَّدٍ فَقَد أبدَعَ ، لِأَنّا لَم نَجِدهُ في شَيءٍ مِن كُتُبِ الصَّلاةِ خَلا حَديثاً واحِداً في كِتابِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن جَدِّهِ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ راشِدٍ : أنَّ الصّادِقَ عليه السلام قالَ لِلحَسَنِ : كَيفَ تَتَوَجَّهُ ؟ فَقالَ : أقولُ : لَبَّيكَ وسَعدَيكَ .
فَقالَ لَهُ الصّادِقُ عليه السلام : لَيسَ عَن هذا أسأَ لُكَ . كَيفَ تَقولُ : وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأَرضَ حَنيفاً « 2 » مُسلِماً ؟ قالَ الحَسَنُ : أقولُهُ . فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : إذا قُلتَ ذلِكَ فَقُل : عَلى مِلَّةِ إبراهيمَ ودينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، ومِنهاجِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وَالايتِمامِ بِآلِ مُحَمَّدٍ ، حَنيفاً مُسلِماً و ما أنَا مِنَ المُشرِكينَ .
فَأَجابَ عليه السلام : التَّوَجُّهُ كُلُّهُ لَيسَ بِفَريضَةٍ ، وَالسُّنَّةُ المُؤَكَّدَةُ فيهِ الَّتي هِيَ كَالإِجماعِ الَّذي لا خِلافَ فيهِ : وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأَرضَ حَنيفاً مُسلِماً عَلى مِلَّةِ إبراهيمَ ودينِ مُحَمَّدٍ وهُدى أميرِ المُؤمِنينَ ، و ما أنَا مِنَ المُشرِكينَ . إنَّ صَلاتي ونُسُكي « 3 » ومَحيايَ ومَماتي للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، لا شَريكَ لَهُ وبِذلِكَ امِرتُ وأَنَا
هامش
( 1 ) . التِكَّةُ : رباط السراويل ( تاج العروس : ج 13 « تكك » ) .
( 2 ) . الحَنيفُ : وهو المائل إلى الإسلام ، الثابت عليه ( النهاية : ج 1 ص 451 « حنف » ) .
( 3 ) . النُّسْكُ : الطاعة والعبادة وكلما تُقُرِّبَ به إلى اللَّه تعالى ( النهاية : ج 5 ص 48 « نسك » ) .