فَأَجابَ وقَرَأتُ التَّوقيعَ ومِنهُ نَسَختُ : يُسَبِّحُ بِهِ ، فَما في شَيءٍ مِنَ التَّسبيحِ أفضَلُ مِنهُ ، ومِن فَضلِهِ أنَّ المُسَبِّحَ يَنسَى التَّسبيحَ ويُديرُ السُّبحَةَ فَيُكتَبُ لَهُ ذلِكَ التَّسبيحُ .
688 . تهذيب الأحكام : عَنهُ « 1 » ، عَن أبيهِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ الحِميَرِيِّ ، قالَ :
كَتَبتُ إلَى الفَقيهِ عليه السلام : أسأَ لُهُ عَن طينِ القَبرِ « 2 » يوضَعُ مَعَ المَيِّتِ في قَبرِهِ ، هَل يَجوزُ ذلِكَ أم لا ؟
فَأَجابَ وقَرَأتُ التَّوقيعَ ومِنهُ نَسَختُ : يوضَعُ مَعَ المَيِّتِ في قَبرِهِ ، ويُخلَطُ بِحَنوطِهِ « 3 » إن شاءَ اللَّهُ .
689 . الاحتجاج : وفي كِتابٍ . . . لِمُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحِميَرِيِّ إلى صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام ، مِن جَوابِ مَسائِلِهِ الَّتي سَأَلَهُ عَنها في سَنَةِ سَبعٍ وثَلاثِمِئَةٍ .
689 / 1 سَأَلَ عَنِ المُحرِمِ : يَجوزُ أن يَشُدَّ الميزَرَ مِن خَلفِهِ عَلى عَقِبِهِ بِالطّولِ ، ويَرفَعَ طَرَفَيهِ إلى حَقوَيهِ « 4 » ويَجمَعَهُما في خاصِرَتِهِ ويَعقِدَهُما ، ويُخرِجَ الطَّرَفَينِ الآخَرَينِ مِن بَينِ رِجلَيهِ ويَرفَعَهُما إلى خاصِرَتِهِ ، ويَشُدَّ طَرَفَيهِ إلى وَرِكَيهِ ، فَيَكونَ مِثلَ السَّراويلِ يَستُرُ ما هُناكَ ، فَإِنَّ الميزَرَ الأَوَّلَ كُنّا نَتَّزِرُ بِهِ إذا رَكِبَ الرَّجُلَ جَمَلَهُ يَكشِفُ ما هُناكَ ، وهذا سِترٌ ؟
فَأَجابَ عليه السلام : جازَ أن يَتَّزِرَ الإِنسانُ كَيفَ شاءَ ، إذا لَم يُحدِث فِي الميزَرِ حَدَثاً بِمِقراضٍ ولا إبرَةٍ يُخرِجُهُ بِهِ عَن حَدِّ الميزَرِ ، وغَرَزَهُ غَرزاً ولَم يَعقِدهُ ، ولَم يَشُدَّ بَعضَهُ بِبَعضٍ ، وإذا غَطّى سُرَّتَهُ ورُكبَتَيهِ كِلاهُما ، فَإِنَّ السُّنَّةَ المُجمَعَ عَلَيها بِغَيرِ خِلافٍ تَغطِيَةُ
هامش
( 1 ) . أي : محمّد بن أحمد بن داود .
( 2 ) . أي طين قبر الحسين عليه السلام .
( 3 ) . الحَنوطُ : وهو ما يُخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة ( النهاية : ج 1 ص 450 « حنط » ) .
( 4 ) . الحقو : الخصر ومشدّ الإزار من الجنب ( الصحاح : ج 6 ص 2317 « حقا » ) .