تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كَيفَ يَتَساقَطونَ فِي الفِتنَةِ ويَتَرَدَّدونَ فِي الحَيرَةِ ، ويَأخُذونَ يَميناً وشِمالًا ، فارَقوا دينَهُم أمِ ارتابوا ؟ أم عانَدُوا الحَقَّ ؟ أم جَهِلوا ما جاءَت بِهِ الرِّواياتُ الصّادِقَةُ وَالأَخبارُ الصَّحيحَةُ ؟ أو عَلِموا ذلِكَ فَتَناسوا ما يَعلَمونَ ؟ إنَّ الأَرضَ لا تَخلو مِن حُجَّةٍ ، إمّا ظاهِراً وإمّا مَغموراً ، أوَ لَم يَعلَمُوا انتِظامَ أئِمَّتِهِم بَعدَ نَبِيِّهِم صلى الله عليه و آله ، واحِداً بَعدَ واحِدٍ إلى أن أفضَى الأَمرُ بِأَمرِ اللَّهِ عز و جل إلَى الماضِي - يَعنِي الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليهما السلام - فَقامَ مَقامَ آبائِهِ عليهم السلام يَهدي إلَى الحَقِّ وإلى طَريقٍ مُستَقيمٍ ، كانوا نوراً ساطِعاً وشِهاباً لامِعا وقَمَراً زاهِراً . ثُمَّ اختارَ اللَّهُ عز و جل لَهُ ما عِندَهُ ، فَمَضى عَلى مِنهاجِ آبائِهِ عليهم السلام حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ ، عَلى عَهدٍ عَهِدَهُ ، ووَصِيَّةٍ أوصى بِها إلى وَصِيٍّ سَتَرَهُ اللَّهُ عز و جل بِأَمرِهِ إلى غايَةٍ ، وأَخفى مَكانَهُ بِمَشيئَتِهِ لِلقَضاءِ السّابِقِ وَالقَدَرِ النّافِذِ ، وفينا مَوضِعُهُ ولَنا فَضلُهُ ، ولو قَد أذِنَ اللَّهُ عز و جل فيما قَد مَنَعَهُ عَنهُ ، وأَزالَ عَنهُ ما قَد جَرى بِهِ مِن حُكمِهِ لَأَراهُمُ الحَقَّ ظاهِراً بِأَحسَنِ حِليَةٍ ، وأَبيَنِ دَلالَةٍ ، وأَوضَحِ عَلامَةٍ ، ولَأَبانَ عَن نَفسِهِ وقامَ بِحُجَّتِهِ . ولكِنَّ أقدارَ اللَّهِ عز و جل لا تُغالَبُ ، وإرادَتَهُ لا تُرَدُّ ، وتَوفيقَهُ لا يُسبَقُ ، فَليَدَعوا عَنهُمُ اتِّباعَ الهَوى ، وَليُقيموا عَلى أصلِهِمُ الَّذي كانوا عَلَيهِ ، ولا يَبحَثوا عَمّا سَتَرَ عَنهُم فَيَأثَموا ، ولا يَكشِفوا سِترَ اللَّهِ عز و جل فَيَندَموا ، وَليَعلَموا أنَّ الحَقَّ مَعَنا وفينا لا يَقولُ ذلِكَ سِوانا إلّاكَذّابٌ مُفتَرٍ ، ولا يَدَّعيهِ غَيرُنا إلّاضالٌّ غَوِيٌّ ، فَليَقتَصِروا مِنّا عَلى هذِهِ الجُملَةِ دونَ التَّفسيرِ ، ويَقنَعوا مِن ذلِكَ بِالتَعريضِ دونَ التَّصريحِ إن شاءَ اللَّهُ . 661 . كمال الدين : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ رضى الله عنه ، عَن سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ ، عَن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الرّازِيِّ المَعروفِ بِعَلّانٍ الكُلَينِيِّ ، قالَ : حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ جَبرَئيلَ الأَهوازِيُّ ، عَن إبراهيمَ ومُحَمَّدٍ ابنَيِ الفَرَجِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مَهزِيارَ ، أنَّهُ وَرَدَ العِراقَ شاكّاً