تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
مع علمه بانّه يمحوه ، او مع عدم علمه به ، لما اشير اليه من عدم الاحاطة به تمام ما جرى في علمه ، و انّما يخبر به لانّه حال الوحى او الالهام لارتقاء نفسه الزّكيّة ، و اتّصاله بعالم لوح المحو و الاثبات ، اطّلع على ثبوته ، و لم يطّلع على كونه معلّقا على امر غير واقع او عدم الموانع ، قال اللّه تبارك و تعالى :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ »
الآية . نعم ، من شملته العناية الالهيّة ، و اتّصلت نفسه الزّكيّة بعالم اللّوح المحفوظ الّذي هو من اعظم العوالم الرّبوبيّة و هو امّ الكتاب ، ينكشف عنده الواقعيّات على ما هى عليها ، كما ربّما يتّفق لخاتم الانبياء و لبعض الاوصياء و كان عارفا على الكائنات ، كما كانت و تكون . نعم مع ذلك ربّما يوحى اليه حكم من الاحكام تارة بما يكون ظاهرا فى الاستمرار و الدّوام ، مع انّه فى الواقع له غاية و أمد يعيّنها بخطاب آخر ، و اخرى بما يكون ظاهرا فى الجدّ ، مع انّه لا يكون واقعا بجدّ ، بل لمجرّد الابتلاء و الاختبار ، كما انّه يؤمر وحيا او الهاما بالاخبار بوقوع عذاب او غيره ممّا لا يقع ، لاجل حكمة في هذا الاخبار او ذاك الاظهار ، فبدا له تعالى بمعنى انّه يظهر ما امر نبيّه او وليّه بعدم اظهاره اوّلا و يبدى ما خفى ثانيا . و انّما نسب اليه تعالى البداء ، مع انّه فى الحقيقة الابداء لكمال شباهة ابدائه تعالى كذلك بالبداء في غيره ، و فيما ذكرنا كفاية فيما هو المهمّ في باب النّسخ ، و لا داعى بذكر ما ذكروه في ذاك الباب ، كما لا يخفى على اولى الالباب . ثمّ لا يخفى ثبوت الثّمرة بين التّخصيص و النّسخ ، ضرورة انّه على التّخصيص يبنى على خروج الخاصّ عن حكم العامّ رأسا ، و على النّسخ على ارتفاع حكمه عنه من حينه فيما دار الامر بينهما فى المخصّص ، و امّا اذا دار
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 455 | حسن سيد اشرفى