تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
الابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام ، فالاولى الاقتصار على ما هو التّحقيق في حسم مادّة الاشكال ، فيقال و على اللّه الاتّكال : انّ العبادات المكروهة على ثلاثة اقسام : احدها : ما تعلّق به النّهى بعنوانه و ذاته ، و لا بدل له ، كصوم يوم العاشوراء و النّوافل المبتدئة في بعض الاوقات . ثانيها : ما تعلّق به النّهى كذلك و يكون له البدل ، كالنّهى عن الصّلاة فى الحمّام . ثالثها : ما تعلّق النّهى به لا بذاته ، بل بما هو مجامع معه وجودا او ملازم له خارجا ، كالصّلاة في مواضع التّهمة ، بناء على كون النّهى عنها لاجل اتّحادها مع الكون في مواضعها . امّا القسم الاوّل : فالنّهى تنزيها عنه - بعد الاجماع على انّه يقع صحيحا ، و مع ذلك يكون تركه ارجح كما يظهر من مداومة الائمّة عليهم السّلام على التّرك - امّا لاجل انطباق عنوان ذي مصلحة على التّرك ، فيكون التّرك - كالفعل - ذا مصلحة موافقة للغرض ، و ان كان مصلحة التّرك اكثر ، فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبّين المتزاحمين ، فيحكم بالتّخيير بينهما لو لم يكن اهمّ فى البين ، و الّا فيتعيّن الاهمّ و ان كان الآخر يقع صحيحا ، حيث انّه كان راجحا و موافقا للغرض ، كما هو الحال في سائر المستحبّات المتزاحمات بل الواجبات . و ارجحيّة التّرك من الفعل لا توجب حزازة و منقصة فيه اصلا ، كما يوجبها ما اذا كان فيه مفسدة غالبة على مصلحته ، و لذا لا يقع صحيحا على الامتناع ، فانّ الحزازة و المنقصة فيه مانعة عن صلاحيّة التّقرّب به ، بخلاف المقام ، فانّه على ما هو عليه من الرّجحان و موافقة الغرض - كما اذا