متن : ان قلت : هبه في مثل ما اذا كان للاكثر وجود واحد لم يكن للاقلّ في ضمنه وجود على حدّة - كالخطّ الطّويل الّذى رسّم دفعة بلا تخلّل سكون فى البين - ، لكنّه ممنوع فيما كان له في ضمنه وجود - كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث ، او خطّ طويل رسّم مع تخلّل العدم في رسمه - ، فانّ الاقلّ قد وجد بحدّه ، و به يحصل الغرض على الفرض ، و معه لا محالة يكون الزّائد عليه ممّا لا دخل له في حصوله ، فيكون زائدا على الواجب ، لا من اجزائه .
قلت : لا يكاد يختلف الحال بذلك ، فانّه مع الفرض لا يكاد يترتّب الغرض على الاقلّ في ضمن الاكثر ، و انّما يترتّب عليه به شرط عدم الانضمام ، و معه كان مترتّبا على الاكثر بالتّمام . و بالجملة اذا كان كلّ واحد من الاقلّ و الاكثر بحدّه ممّا يترتّب عليه الغرض ، فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما ، و كان التّخيير بينهما عقليّا ان كان هناك غرض واحد ، و تخييرا شرعيّا فيما كان هناك غرضان ، على ما عرفت .
نعم ، لو كان الغرض مترتّبا على الاقلّ من دون دخل للزّائد ، لما كان الاكثر مثل الاقلّ و عدلا له ، بل كان فيه اجتماع الواجب و غيره - مستحبّا كان او غيره - حسب اختلاف الموارد ، فتدبّر جيّدا .
فصل فى الواجب الكفائىّ . و التّحقيق انّه سنخ من الوجوب ، و له تعلّق بكلّ واحد ، بحيث لو اخلّ بامتثاله الكلّ لعوقبوا على مخالفته جميعا ، و ان سقط عنهم لو اتى به بعضهم ، و ذلك لانّه قضيّة ما اذا كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن الكلّ او البعض ، كما انّ الظّاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة ، و استحقاقهم للمثوبة ، و سقوط الغرض بفعل الكلّ ،
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 589
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٥٨٩