تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
العبادات ، فلا بدّ ان يؤتى بها عبادة ، و الّا فلم يؤت بما هو مقدّمة لها ، فقصد القربة فيها انّما هو لاجل كونها في نفسها امورا عباديّة و مستحبّات نفسيّة ، لا لكونها مطلوبات غيريّة ، و الاكتفاء به قصد امرها الغيرىّ ، فانّما هو لاجل انّه يدعو الى ما هو كذلك في نفسه ، حيث انّه لا يدعو الّا الى ما هو المقدّمة ، فافهم . و قد تفصّى عن الاشكال بوجهين آخرين : احدهما ما ملخّصه : انّ الحركات الخاصّة ربّما لا تكون محصّلة لما هو المقصود منها ، من العنوان الّذي يكون بذاك العنوان مقدّمة و موقوفا عليها ، فلا بدّ في اتيانها بذاك العنوان من قصد امرها ، لكونه لا يدعو الّا الى ما هو الموقوف عليه ، فيكون عنوانا اجماليّا و مرآتا لها ، فاتيان الطّهارات عبادة و اطاعة لامرها ليس لاجل انّ امرها المقدّمىّ يقضي بالاتيان كذلك ، بل انّما كان لاجل احراز نفس العنوان الّذي يكون بذاك العنوان موقوفا عليها . و فيه : مضافا الى انّ ذلك لا يقتضى الاتيان بها كذلك ، لامكان الاشارة الى عناوينها الّتي تكون بتلك العناوين موقوفا عليها بنحو آخر ، و لو به قصد امرها وصفا لا غاية و داعيا ، بل كان الدّاعي الى هذه الحركات الموصوفة بكونها مأمورا بها شيئا آخر غير امرها ، غير واف بدفع اشكال ترتّب المثوبة عليها ، كما لا يخفى . ثانيهما : ما محصّله انّ لزوم وقوع الطّهارات عبادة ، انّما يكون لاجل انّ الغرض من الامر النّفسيّ بغاياتها كما لا يكاد يحصل بدون قصد التّقرّب بموافقته ، كذلك لا يحصل ما لم يؤت بها كذلك ، لا باقتضاء امرها الغيرىّ . و بالجملة وجه لزوم اتيانها عبادة ، انّما هو لاجل انّ الغرض فى الغايات لا يحصل الّا باتيان خصوص الطّهارات من بين مقدّماتها ايضا به قصد