تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
متن : تذنيبان الاوّل : لا ريب فى استحقاق الثّواب على امتثال الامر النّفسيّ و موافقته ، و استحقاق العقاب على عصيانه و مخالفته عقلا ، و امّا استحقاقهما على امتثال الغيرىّ و مخالفته ، ففيه اشكال ، و ان كان التّحقيق عدم الاستحقاق على موافقته و مخالفته بما هو موافقة و مخالفة ، ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق الّا لعقاب واحد ، او لثواب كذلك ، فيما خالف الواجب و لم يأت بواحدة من مقدّماته على كثرتها ، او وافقه و أتاه بما له من المقدّمات . نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة عند ترك المقدّمة ، و بزيادة المثوبة على الموافقة فيما لو اتى بالمقدّمات بما هى مقدّمات له من باب انّه يصير حينئذ من افضل الاعمال حيث صار اشقّها ، و عليه ينزّل ما ورد فى الاخبار من الثّواب على المقدّمات ، او على التّفضّل ، فتأمّل جيّدا ، و ذلك لبداهة انّ موافقة الامر الغيرىّ - بما هو امر لا بما هو شروع في اطاعة الامر النّفسيّ - لا توجب قربا ، و لا مخالفته - بما هو كذلك - بعدا ، و المثوبة و العقوبة انّما تكونان من تبعات القرب و البعد . اشكال و دفع : امّا الاوّل : فهو انّه اذا كان الامر الغيرىّ بما هو لا اطاعة له ، و لا قرب في موافقته ، و لا مثوبة على امتثاله ، فكيف حال بعض المقدّمات كالطّهارات ؟ حيث لا شبهة في حصول الاطاعة و القرب و المثوبة بموافقة امرها ، هذا مضافا الى انّ الامر الغيرىّ لا شبهة في كونه توصّليّا ، و قد اعتبر في صحّتها اتيانها به قصد القربة . و امّا الثّاني : فالتّحقيق ان يقال : انّ المقدّمة فيها بنفسها مستحبّة و عبادة ، و غايتها انّما تكون متوقّفة على احدى هذه