تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
متن : فانّ البحث عن ثبوت الموضوع ، و ما هو مفاد كان التّامّة ، ليس بحثا عن عوارضه ، فانّها مفاد كان النّاقصة . لا يقال : هذا فى الثّبوت الواقعيّ ، و امّا الثّبوت التّعبّدىّ - كما هو المهمّ في هذه المباحث - فهو فى الحقيقة يكون مفاد كان النّاقصة . فانّه يقال : نعم ، لكنّه ممّا لا يعرض السّنّة ، بل الخبر الحاكى لها ، فانّ الثّبوت التّعبّدىّ يرجع الى وجوب العمل على طبق الخبر كالسّنّة المحكيّة به ، و هذا من عوارضه لا عوارضها ، كما لا يخفى . و بالجملة : الثّبوت الواقعيّ ليس من العوارض ، و التّعبّدىّ و ان كان منها ، الّا انّه ليس للسّنّة ، بل للخبر ، فتأمّل جيّدا . و امّا اذا كان المراد من السّنّة ما يعمّ حكايتها ، فلانّ البحث في تلك المباحث و ان كان عن احوال السّنّة بهذا المعنى ، الّا انّ البحث في غير واحد من مسائلها ، كمباحث الالفاظ و جملة من غيرها لا يخصّ الادلّة ، بل يعمّ غيرها ، و ان كان المهمّ معرفة احوال خصوصها ، كما لا يخفى . و يؤيّد ذلك تعريف الاصول ، بانّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الاحكام الشّرعيّة ، و ان كان الاولى تعريفه بانّه صناعة يعرف بها القواعد الّتي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام ، او الّتي ينتهي اليها في مقام العمل ، بناء على انّ مسألة حجّيّة الظّنّ على الحكومة ، و مسائل الاصول العمليّة فى الشّبهات الحكميّة من الاصول ، كما هو كذلك ، ضرورة انّه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمّات .