تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
و فيه : انّ الاعلام انّما تكون موضوعة للاشخاص ، و التّشخّص انّما يكون بالوجود الخاصّ ، و يكون الشّخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا ، و ان تغيّرت عوارضه من الزّيادة و النّقصان ، و غيرهما من الحالات و الكيفيّات ، فكما لا يضرّ اختلافها فى التّشخّص ، لا يضرّ اختلافها فى التّسمية ، و هذا بخلاف مثل الفاظ العبادات ممّا كانت موضوعة للمركّبات و المقيّدات ، و لا يكاد يكون موضوعا له ، الّا ما كان جامعا لشتاتها و حاويا لمتفرّقاتها ، كما عرفت فى الصّحيح منها . رابعها : انّ ما وضعت له الالفاظ ابتداء ، هو الصّحيح التّامّ الواجد لتمام الاجزاء و الشّرائط ، الّا انّ العرف يتسامحون - كما هو ديدنهم - و يطلقون تلك الالفاظ على الفاقد للبعض ، تنزيلا له منزلة الواجد ، فلا يكون مجازا فى الكلمة - على ما ذهب اليه السّكّاكىّ فى الاستعارة - بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه ، بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة او دفعات ، من دون حاجة الى الكثرة و الشّهرة ، للانس الحاصل من جهة المشابهة فى الصّورة ، او المشاركة فى التّأثير ، كما في اسامى المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركّبات واجدة لاجزاء خاصّة ، حيث يصحّ اطلاقها على الفاقد لبعض الاجزاء المشابه له صورة ، و المشارك فى المهمّ اثرا تنزيلا او حقيقة . و فيه : انّه انّما يتمّ في مثل اسامى المعاجين ، و سائر المركّبات الخارجيّة ، ممّا يكون الموضوع له فيها ابتداء مركّبا خاصّا ، و لا يكاد يتمّ في مثل العبادات الّتي ، عرفت انّ الصّحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ، و كون الصّحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة اخرى ، كما لا يخفى ، فتأمّل جيّدا .