متن : فما قيل في تصويره او يقال وجوه :
احدها : ان يكون عبارة عن جملة من اجزاء العبادة ، كالاركان فى الصّلاة مثلا ، و كان الزّائد عليها معتبرا فى المأمور به لا فى المسمّى .
و فيه ما لا يخفى ، فانّ التّسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ، ضرورة صدق الصّلاة مع الاخلال ببعض الاركان ، بل و عدم الصّدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء و الشّرائط عند الاعمّىّ ، مع انّه يلزم ان يكون الاستعمال فيما هو المأمور به - باجزائه و شرائطه - مجازا عنده ، و كان من باب استعمال اللّفظ الموضوع للجزء فى الكلّ ، لا من باب اطلاق الكلّىّ على الفرد و الجزئىّ ، كما هو واضح ، و لا يلتزم به القائل بالاعمّ ، فافهم .
ثانيها : أن تكون موضوعة لمعظم الاجزاء الّتي تدور مدارها التّسمية عرفا ، فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمّى ، و عدم صدقه عن عدمه .
و فيه - مضافا الى ما اورد على الاوّل اخيرا - انّه عليه يتبادل ما هو المعتبر فى المسمّى ، فكان شىء واحد داخلا فيه تارة ، و خارجا عنه اخرى ، بل مردّدا بين ان يكون هو الخارج او غيره عند اجتماع تمام الاجزاء ، و هو كما ترى ، سيّما اذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات .
ثالثها : ان يكون وضعها كوضع الاعلام الشّخصيّة كزيد ، فكما لا يضرّ فى التّسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصّغر و الكبر ، و نقص بعض الاجزاء و زيادته ، كذلك فيها .
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 207
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٢٠٧