متن : و انت خبير بانّه لا يكاد يصحّ هذا ، الّا اذا علم انّ العلاقة انّما اعتبرت كذلك ، و انّ بناء الشّارع في محاوراته ، استقرّ عند عدم نصب قرينة اخرى على ارادته ، بحيث كان هذا قرينة عليه ، من غير حاجة الى قرينة معيّنة اخرى ، و انّى لهم باثبات ذلك .
و قد انقدح بما ذكرنا تصوير النّزاع ، على ما نسب الى الباقلاني . و ذلك بان يكون النّزاع في انّ قضيّة القرينة المضبوطة الّتي لا يتعدّى عنها الّا بالاخرى - الدّالّة على اجزاء المأمور به و شرائطه - هو تمام الاجزاء و الشّرائط ، او هما فى الجملة ، فلا تغفل .
و منها : انّ الظّاهر انّ الصّحّة عند الكلّ بمعنى واحد و هو التّماميّة ، و تفسيرها باسقاط القضاء - كما عن الفقهاء - او بموافقة الشّريعة - كما عن المتكلّمين - او غير ذلك - انّما هو بالمهمّ من لوازمها ، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الانظار . و هذا لا يوجب تعدّد المعنى ، كما لا يوجبه اختلافها بحسب الحالات من السّفر و الحضر و الاختيار و الاضطرار الى غير ذلك ، كما لا يخفى .
و منه ينقدح انّ الصّحّة و الفساد امران اضافيّان ، فيختلف شىء واحد صحّة و فسادا بحسب الحالات ، فيكون تامّا بحسب حالة ، و فاسدا بحسب اخرى ، فتدبّر جيّدا .
و منها : انّه لا بدّ - على كلا القولين - من قدر جامع فى البين ، كان هو المسمّى بلفظ كذا ، و لا اشكال في وجوده بين الافراد الصّحيحة ، و امكان الاشارة اليه بخواصّه و آثاره ، فانّ الاشتراك فى الاثر كاشف عن الاشتراك في جامع
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 183
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص١٨٣