متن : و التّفصيل انّ عدم صحّة السّلب عنه ، و صحّة الحمل عليه بالحمل الاوّلىّ الذّاتىّ ، الّذي كان ملاكه الاتّحاد مفهوما ، علامة كونه نفس المعنى ، و بالحمل الشّائع الصّناعىّ ، الّذي ملاكه الاتّحاد وجودا ، بنحو من انحاء الاتّحاد ، علامة كونه من مصاديقه و افراده الحقيقيّة كما انّ صحّة سلبه كذلك علامة انّه ليس منها ، و ان لم نقل بانّ اطلاقه عليه من باب المجاز فى الكلمة ، بل من باب الحقيقة ، و انّ التّصرّف فيه في امر عقلىّ كما صار اليه السّكّاكىّ ، و استعلام حال اللّفظ ، و انّه حقيقة او مجاز في هذا المعنى بهما ، ليس على وجه دائر ، لما عرفت فى التّبادر من التّغاير بين الموقوف و الموقوف عليه بالاجمال و التّفصيل ، او الاضافة الى المستعلم و العالم ، فتأمّل جيّدا .
ثمّ انّه قد ذكر الاطّراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز ايضا ، و لعلّه بملاحظة نوع العلائق المذكورة فى المجازات ، حيث لا يطّرد صحّة استعمال اللّفظ معها ، و الّا فبملاحظة خصوص ما يصحّ معه الاستعمال ، فالمجاز مطّرد كالحقيقة . و زيادة قيد « من غير تأويل » او « على وجه الحقيقة » و ان كان موجبا لاختصاص الاطّراد كذلك بالحقيقة ، الّا انّه - حينئذ - لا يكون علامة لها الّا على وجه دائر ، و لا يتأتّى التّفصّي عن الدّور بما ذكر فى التّبادر هنا ، ضرورة انّه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة ، لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطّراد او بغيره .
الثّامن انّه للّفظ احوال خمسة ، و هى التّجوّز و الاشتراك و التّخصيص و
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 142
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص١٤٢