تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
متن : فيكون اللّفظ نفس الموضوع الملقى الى المخاطب خارجا ، قد احضر في ذهنه بلا وساطة حاك ، و قد حكم عليه ابتداء ، بدون واسطة اصلا ، لا لفظه ، كما لا يخفى . فلا يكون فى البين لفظ قد استعمل في معنى ، بل فرد قد حكم فى القضيّة عليه - بما هو مصداق لكلّىّ اللّفظ ، لا بما هو خصوص جزئيه . نعم فيما اذا اريد به فرد آخر مثله ، كان من قبيل استعمال اللّفظ فى المعنى ، اللّهمّ الّا ان يقال : انّ لفظ « ضرب » و ان كان فردا له ، الّا انّه اذا قصد به حكايته ، و جعل عنوانا له و مرآته ، كان لفظه المستعمل فيه ، و كان - حينئذ - كما اذا قصد به فرد مثله . و بالجملة : فاذا اطلق و اريد به نوعه ، كما اذا اريد به فرد مثله ، كان من باب استعمال اللّفظ فى المعنى ، و ان كان فردا منه ، و قد حكم فى القضيّة بما يعمّه ، و ان اطلق ليحكم عليه بما هو فرد كلّيه و مصداقه ، لا بما هو لفظه و به حكايته ، فليس من هذا الباب ، لكنّ الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك ، كما لا يخفى ، و فيها ما لا يكاد يصحّ ان يراد منه ذلك ، ممّا كان الحكم فى القضيّة لا يكاد يعمّ شخص اللّفظ ، كما في مثل : ضرب فعل ماض . الخامس : لا ريب في كون الالفاظ موضوعة بازاء معانيها من حيث هى ، لا من حيث هى مرادة للافظها ، لما عرفت بما لا مزيد عليه ، من انّ قصد المعنى على انحائه من مقوّمات الاستعمال ، فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه . هذا مضافا الى ضرورة صحّة الحمل و الاسناد فى الجمل ، بلا تصرّف في الفاظ الاطراف ، مع انّه لو كانت موضوعة لها بما هى مرادة ، لما