تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨
متن : و الحقّ : انّ النّهى عن العبادة يقتضى الفساد ، سواء كان نهيا عن اصلها او جزئها او شرطها او و صفها ، للتّمانع الظّاهر بين العبادة الّتي يراد بها التّقرّب الى اللّه تعالى و مرضاته ، و بين النّهى عنها المبعّد عصيانه عن اللّه تعالى و المثير لسخطه ، فيستحيل التّقرّب بالمبعّد و الرّضا بما يسخطه ، و يستحيل ايضا التّقرّب بما يشتمل على المبعّد المبغوض المسخط له ، او بما هو مقيّد بالمبعّد ، او بما هو موصوف بالمبعّد . و من الواضح انّ المقصود من القرب و البعد من المولى القرب و البعد المعنويّان ، و هما يشبهان القرب و البعد المكانيّين ، فكما يستحيل التّقرّب المكانىّ بما هو مبعّد مكانا كذلك يستحيل التّقرّب المعنوىّ بما هو مبعّد معنى . و نحن اذ نقول ذلك فى النّهى عن الجزء و الشّرط و الوصف ، نقول به ، لا لاجل انّ النّهى عن هذه الامور يسري اليه اصل العبادة ، و انّ ذلك واسطة فى الثّبوت او واسطة فى العروض ، كما قيل ، و لا لاجل انّ جزء العبادة و شرطها عبادة ، فاذا فسد الجزء و الشّرط استلزم فسادهما فساد المركّب و المشروط ، بل نحن لا نستند في قولنا فى الجزء و الشّرط و الوصف الى ذلك ، لانّه لا حاجة الى مثل هذه التّعليلات ، و لا تصل النّوبة اليها بعد ما قلناه من انّه يستحيل التّقرّب بما يشتمل على المبعّد او بما هو مقيّد او موصوف بالمبعّد ، كما يستحيل التّقرّب بنفس المبعّد بلا فرق . على انّ في هذه التّعليلات من المناقشة ما لا يسعه هذا المختصر ، و لا حاجة الى مناقشتها بعد ما ذكرناه . هذا كلّه فى النّهى النّفسيّ .