تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 936

مساهمون:

ص٩٣٦
التّخلّص عن الحرام لا نفسه ، و لا يلزم من فرض وجوب التّخلّص فرض وجوب ملازمه ، فانّ المتلازمين لا يجب ان يشتركا فى الحكم ، كما تقدّم في مسألة الضّدّ . و اذا لم يجب الكون خارج الدّار كيف تجب مقدّمته . و ثالثا : لو سلّمنا انّ التّخلّص واجب نفسىّ ، و انّه نفس الكون خارج الدّار فتكون الحركات الخروجيّة مقدّمة له ، و انّ مقدّمة الواجب واجبة - لو سلّمنا كلّ ذلك - فانّ مقدّمة الواجب انّما تكون واجبة حيث لا مانع من ذلك ، كما لو كانت محرّمة في نفسها ، كركوب المركب الحرام في طريق الحجّ ، فانّه لا يقع على صفة الوجوب و ان توصّل به الى الواجب . و هنا الحركات الخروجيّة تقع على صفة الحرمة - كما قدّمنا - باعتبار انّها من افراد الحرام و هو التّصرّف بالمغصوب ، فلا تقع على صفة الوجوب من باب المقدّمة . فان قلت : انّ المقدّمة المحرّمة انّما لا تقع على صفة الوجوب حيث لا تكون منحصرة ، و امّا مع انحصار التّوصّل بها الى الواجب فانّه يقع التّزاحم بين حرمتها و وجوب ذيها ؛ لانّ الامر يدور حينئذ بين امتثال الوجوب و بين امتثال الحرمة ، فلو كان الوجوب اهمّ قدّم على حرمة المقدّمة فتسقط حرمتها . و هنا الامر كذلك ؛ فانّ المقدّمة منحصرة ، و الواجب - و هو ترك الغصب الزّائد - اهمّ . قلت : هذا صحيح لو كان الدّوران لم يقع بسوء اختيار المكلّف ، فانّه حينئذ يكون الدّوران في مقام التّشريع . و امّا لو كان الدّوران واقعا بسوء اختيار المكلّف - كما هو مفروض فى المقام - ، فانّ المولى في مقام التّشريع قد استوفى غرضه من اوّل الامر بالنّهى عن الغصب مطلقا ، و لا دوران فيه حتّى يقال : يقبح من المولى تفويت غرضه الاهمّ .