متن :
حرمة الخروج من المغصوب او وجوبه امّا النّاحية الاولى : فقد تعدّدت الاقوال فيها ، فقيل بحرمة التّصرّف الخروجي فقط ، و قيل بوجوبه فقط و لكن يعاقب فاعله ، و قيل بوجوبه فقط و لا يعاقب فاعله ، و قيل بحرمته و وجوبه معا ، و قيل : لا هذا و لا ذاك و مع ذلك يعاقب عليه . فينبغي ان نبحث عن وجه القول بالحرمة ، و عن وجه القول بالوجوب ، ليتّضح الحقّ فى المسألة و هو القول الاوّل .
امّا وجه الحرمة : فمبنىّ على انّ التّصرّف بالغصب باىّ نحو من انحاء التّصرّف - دخولا و بقاء و خروجا - محرّم من اوّل الامر قبل الابتلاء بالدّخول ، فهو قبل ان يدخل منهىّ عن كلّ تصرّف فى المغصوب ، حتّى هذا التّصرّف الخروجي ، لانّه كان متمكّنا من تركه به ترك الدّخول .
و من يقول بعدم حرمته فانّه يقول به ؛ لانّه يجد انّ هذا المقدار من التّصرّف مضطرّ اليه ، سواء خرج الغاصب او بقى ، فيمتنع عليه تركه ، و مع فرض امتناع تركه كيف يبقى على صفة الحرمة ؟
و لكنّا نقول له : انّ هذا الامتناع هو الّذي اوقع نفسه فيه بسوء اختياره ، و كان متمكّنا من تركه به ترك الدّخول ، و الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار ، فهو مخاطب من اوّل الامر به ترك التّصرّف حتّى يخرج ، فالخروج في نفسه - بما هو تصرّف - داخل من اوّل الامر في افراد العنوان المنهىّ عنه ، اى انّ العنوان المنهىّ عنه - و هو التّصرّف بمال الغير بدون رضاه - يسع في عمومه كلّ تصرّف متمكّن من تركه حتّى الخروج ، و امتناع ترك هذا التّصرّف بسوء اختياره لا يخرجه عن عموم العنوان . و نحن لا نقول - كما سبق - انّ المعنون
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 919
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٩١٩