تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 905

مساهمون:

ص٩٠٥
متن : اجتماع الامر و النّهى مع عدم المندوحة تقدّم الكلام كلّه فى اجتماع الامر و النّهى فيما اذا كانت هناك مندوحة من الجمع بين المأمور به و المنهىّ عنه ، و قد جمع المكلّف بينهما في فعل واحد بسوء اختياره . و يلحق به ما كان الجمع بينهما عن غفلة او جهل . و قد ذهبنا الى جواز الاجتماع في مقامى الجعل و الامتثال . و بقى الكلام فى اجتماعهما مع عدم المندوحة ، و ذلك بان يكون المكلّف مضطرّا الى هذا الجمع بينهما . و الاضطرار على نحوين : الاوّل : ان يكون بدون سبق اختيار للمكلّف فى الجمع ، كمن اضطرّ لانقاذ غريق الى التّصرّف في ارض مغصوبة ، فيكون تصرّفه فى الارض واجبا من جهة انقاذ الغريق ، و حراما من جهة التّصرّف فى المغصوب . فانّه في هذا الفرض لا بدّ ان يقع التّزاحم بين الواجب و الحرام في مقام الامتثال ، اذ لا مندوحة للمكلّف حسب الفرض ، فلا بدّ في مقام اطاعة الامر بانقاذ الغريق من الجمع ، لانحصار امتثال الواجب في هذا الفرد المحرّم ، فيدور الامر بين ان يعصى الامر او يعصى النّهى . و في مثله يرجع الى اقوى الملاكين ، فان كان ملاك الامر اقوى - كما فى المثال المذكور - قدّم جانب الامر و يسقط النّهى عن الفعليّة ، و ان كان ملاك النّهى اقوى قدّم جانب النّهى ، كمن انحصر عنده انقاذ حيوان محترم من الهلكة بهلاك انسان . تنبيه : ممّا يلحق بهذا الباب و يتفرّع عليه ما لو اضطرّ الى ارتكاب فعل محرّم لا بسوء اختياره ، ثمّ اضطرّ الى الاتيان بالعبادة على وجه يكون ذلك الفعل المحرّم مصداقا لتلك العبادة ، بمعنى انّه اضطرّ الى الاتيان بالعبادة مجتمعة
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 905 | حسن سيد اشرفى