تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 892

مساهمون:

ص٨٩٢
متن : ثمرة المسألة : من الواضح ظهور ثمرة النّزاع فيما اذا كان المأمور به عبادة ، فانّه بناء على القول بالامتناع و ترجيح جانب النّهى - كما هو المعروف - تقع العبادة فاسدة مع العلم بالحرمة ، و العمد بالجمع بين المأمور به و المنهىّ عنه - كما هو المفروض فى المسألة - لانّه لا امر مع ترجيح جانب النّهى ، و ليس هناك في ذات المأتيّ به ما يصلح للتّقرّب به مع فرض النّهى الفعلىّ ، لامتناع التّقرّب بالمبعّد و ان كان ذات المأتيّ به مشتملا على المصلحة الذّاتيّة ، و قلنا بكفاية قصد المصلحة الذّاتيّة في صحّة العبادة . نعم ، اذا وقع الجمع بين المأمور به و المنهىّ عنه عن جهل بالحرمة قصورا لا تقصيرا او عن نسيان و كان قد اتى بالفعل على وجه القربة ، فالمشهور انّ العبادة تقع صحيحة ، و لعلّ الوجه فيه هو القول بكفاية رجحانها الذّاتىّ و اشتمالها على المصلحة الذّاتيّة فى التّقرّب بها مع قصد ذلك و ان لم يكن الامر فعليّا . و قيل : انّه لا يبقى مصحّح في هذه الصّورة للعبادة ، فتقع فاسدة ، نظرا الى انّ دليلى الوجوب و الحرمة على القول بالامتناع يصبحان متعارضين ، و ان لم يكونا في حدّ انفسهما متعارضين ، فاذا قدّم جانب النّهى ، فكما لا يبقى امر كذلك لا يحرز وجود المقتضي له و هو المصلحة الذّاتيّة فى المجمع ، اذ تخصيص دليل الامر بما عدا المجمع يجوز ان يكون لوجود المانع فى المجمع عن شمول الامر له ، و يجوز ان يكون لانتفاء المقتضي للامر فلا يحرز وجود المقتضي . هذا بناء على الامتناع و تقديم جانب النّهى ، و امّا بناء على الامتناع و تقديم