تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠
امّا اوّلا : فانّ العنوان بالنّسبة الى معنونه تارة يكون منتزعا منه باعتبار ضمّ حيثيّة زائدة على الذّات ، مباينة لها ماهيّة و وجودا ، كالابيض بالقياس الى الجسم ، فانّ صدق الابيض عليه باعتبار عرض صفة البياض عليه الخارجة عن مقام ذاته ، و اخرى يكون منتزعا منه باعتبار نفس ذاته بلا ضمّ حيثيّة زائدة على الذّات ، كالابيض بالقياس الى نفس البياض ، فانّ نفس البياض ذاته بذاته منشأ لانتزاع الابيض منه بلا حاجة الى ضمّ بياض آخر اليه ، لانّه بنفس ذاته ابيض لا ببياض آخر . و مثل ذلك صفات الكمال لذات واجب الوجود ، فانّها منتزعة من مقام نفس الذّات لا بضمّ حيثيّة اخرى زائدة على الذّات . و عليه ، فلا يجب في كلّ عنوان منتزع ان يكون انتزاعه من الذّات باعتبار ضمّ حيثيّة زائدة على الذّات . و امّا ثانيا : فانّ العنوان لا يجب فيه ان يكون كاشفا عن حقيقة متأصّلة على وجه يكون انطباق العنوان او مبدأه عليه من باب انطباق الكلّىّ على فرده ، بل من العناوين ما هو مجعول و معتبر لدى العقل لصرف الحكاية و الكشف عن المعنون ، من دون ان يكون بازائه فى الخارج حقيقة متأصّلة ، مثل عنوان « العدم » و « الممتنع » ، بل مثل عنوان « الحرف » و « النّسبة » ، فانّه لا يجب في مثله فرض حيثيّة متأصّلة ينتزع منها العنوان . و مثل هذا العنوان المعتبر قد يكون عامّا يصحّ انطباقه على حقائق متعدّدة ، من دون ان يكون بازائه حيثيّة واقعيّة غير تلك الحقائق المتأصّلة . و لعلّ عنوان الغصب من هذا الباب فى انطباقه على الصّلاة الّتي تتألّف من حقائق متباينة و على غيرها من سائر التّصرّفات ، فكلّ تصرّف في مال الغير بدون رضاه غصب مهما كانت حقيقة ذلك التّصرّف ، و من ايّة مقولة كانت .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 880 | حسن سيد اشرفى