تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 879

مساهمون:

ص٨٧٩
متن : تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون بعد ما تقدّم من البيان من انّ التّكليف انّما يتعلّق بالعنوان بما هو مرآة عن افراده لا بنفس الافراد ، فانّ القول بالجواز لا يتوقّف على القول بانّ تعدّد العنوان يوجب تعدّد المعنون - كما اشرنا اليه فيما سبق - ، لانّه سواء كان المعنون متعدّدا بتعدّد العنوان او غير متعدّد ، فانّ ذلك لا يرتبط بمسألتنا نفيا و اثباتا ما دام انّ المعنون ليس متعلّقا للتّكليف ابدا . و على كلّ حال فالحقّ هو الجواز ، تعدّد المعنون او لم يتعدّد . و لو سلّمنا جدلا بانّ التّكليف يتعلّق بالمعنون باعتبار سراية التّكليف من العنوان الى المعنون - كما هو المعروف - فانّ الحقّ انّه لا يجب تعدّد المعنون بتعدّد العنوان ، فقد يتعدّد و قد لا يتعدّد ، فليس هناك قاعدة عامّة تقضي بان نحكم بانّ تعدّد العنوان يوجب تعدّد المعنون ، كما تكلّف بتنقيحها بعض اعاظم مشايخنا ، و كان نظره الشّريف يرمي الى انّ العامّين من وجه يمتنع صدقهما على شىء واحد من جهة واحدة ، و الّا لما كانا عامّين من وجه ، فلا بدّ ان يفرض هناك جهتان موجودتان فى المجمع : احداهما : هو الواجب ، و ثانيتهما : هو المحرّم ، فيكون التّركيب بين الحيثيّتين تركيبا انضماميّا لا اتّحاديّا ، الّا اذا كانت الحيثيّتان المفروضتان تعليليّتين لا تقييديّتين ، فانّ الواجب و المحرّم على هذا الفرض يكونان شيئا واحدا و هو ذات المحيّث بهاتين الحيثيّتين . و حينئذ يقع التّعارض بين دليلى العامّين ، و يخرج المورد عن مسألتنا ، و في هذا التّقرير ما لا يخفى على الفطن .