تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
متن : الحقّ فى المسألة : بعد ما قدّمنا - من توضيح تحرير النّزاع و بيان موضع النّزاع - نقول : انّ الحقّ فى المسألة هو « الجواز » . و قد ذهب الى ذلك جمع من المحقّقين المتأخّرين . و سندنا يبتني على توضيح و اختيار ثلاثة امور مترتّبة : اوّلا : انّ متعلّق التّكليف - سواء كان امرا او نهيا - ليس هو المعنون ، اى الفرد الخارجىّ للعنوان بما له من الوجود الخارجىّ ، فانّه يستحيل ذلك ، بل متعلّق التّكليف دائما و ابدا هو العنوان ، على ما سيأتي توضيحه . و اعتبر ذلك بالشّوق ، فانّ الشّوق يستحيل انّ يتعلّق بالمعنون ، لانّه امّا ان يتعلّق به حال عدمه او حال وجوده ، و كلّ منهما لا يكون ؛ امّا الاوّل : فيلزم تقوّم الموجود بالمعدوم ، و تحقّق المعدوم بما هو معدوم ، لانّ المشتاق اليه له نوع من التّحقّق بالشّوق اليه ، و هو محال واضح ، و امّا الثّاني : فلانّه يكون الاشتياق اليه تحصيلا للحاصل و هو محال ، فاذن لا يتعلّق الشّوق بالمعنون لا حال وجوده ، و لا حال عدمه . مضافا الى انّ الشّوق من الامور النّفسيّة ، و لا يعقل ان يتشخّص ما فى النّفس بدون متعلّق ما ، كجميع الامور النّفسيّة ، كالعلم و الخيال و الوهم و الارادة و نحوها ، و لا يعقل ان يتشخّص بما هو خارج عن افق النّفس من الامور العينيّة ، فلا بدّ ان يتشخّص بالشّيء المشتاق اليه بما له من الوجود العنوانىّ الفرضىّ ، و هو المشتاق اليه اوّلا و بالذّات ، و هو الموجود بوجود الشّوق لا بوجود آخر وراء الشّوق ، و لكن لمّا كان يؤخذ العنوان بما هو حاك و مرآة عمّا فى الخارج - اى عن المعنون - فانّ المعنون يكون مشتاقا اليه