تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
يكون دالّا بالدّلالة الالتزاميّة على انتفاء حكم آخر في هذا المورد ، ليكون نافيا لحرمة الغصب في المورد . و كذلك النّهى يكون متعلّقا به صرف طبيعة الغصب ، فلم يكن ظاهرا في حرمة الغصب حتّى في مورد الصّلاة على وجه يكون دالّا بالدّلالة الالتزاميّة على انتفاء حكم آخر في هذا المورد ، ليكون نافيا لوجوب الصّلاة . و في مثل هذين الدّليلين - اذا كانا على هذا النّحو - يكون كلّ منهما اجنبيّا في عموم عنوان متعلّق الحكم فيه عن عنوان متعلّق الحكم الآخر - اى انّه غير متعرّض بدلالته الالتزاميّة لنفى الحكم الآخر - ، فلا يتكاذبان في مقام الجعل و التّشريع ، فلا يقع التّعارض بينهما ، اذ لا دلالة التزاميّة لكلّ منهما على نفى الحكم الآخر في مورد الالتقاء ، و لا تعارض بين الدّلالتين المطابقيّتين بما هما ، لانّ المفروض انّ المدلول المطابقىّ من كلّ منهما هو الحكم المتعلّق بعنوان اجنبىّ في نفسه عن العنوان المتعلّق للحكم الآخر . و حينئذ اذا صادف ان ابتلى المكلّف بجمعهما على نحو الاتّفاق فحاله لا يخلو عن احد امرين : امّا أن تكون له مندوحة من الجمع بينهما ، و لكنّه هو الّذي جمع بينهما بسوء اختياره و تصرّفه ، و امّا ان لا تكون له مندوحة من الجمع بينهما . فان كان الاوّل فانّ المكلّف حينئذ يكون قادرا على امتثال كلّ من التّكليفين فيصلّي و يترك الغصب ، و قد يصلّي و يغصب في فعل آخر . فاذا جمع بينهما بسوء اختياره بان صلّى في مكان مغصوب ، فهنا يقع النّزاع في جواز الاجتماع بين الامر و النّهى ، فان قلنا بالجواز كان مطيعا و عاصيا في آن واحد ، و ان قلنا بعدم الجواز فانّه : امّا ان يكون مطيعا لا غير اذا رجّحنا جانب