تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
موردها منحصر فيما اذا كان بين عنوانى المأمور به و المنهىّ عنه عموم من وجه . فيتّضح انّه مورد واحد - و هو مورد العموم من وجه بين متعلّقى الامر و النّهى - يصحّ ان يكون موردا للتّعارض و باب التّزاحم و مسألة الاجتماع ، فما المائز و الفارق ؟ فنقول : انّ العموم من وجه انّما يفرض بين متعلّقى الامر و النّهى فيما اذا كان العنوانان يلتقيان في فعل واحد ، سواء كان العنوان بالنّسبة الى الفعل من قبيل العنوان و معنونه ، او من قبيل الكلّىّ و فرده ، و هذا بديهىّ ، و لكنّ العنوان المأخوذ في متعلّق الخطاب من جهة عمومه على نحوين : 1 - ان يكون ملحوظا فى الخطاب فانيا في مصاديقه على وجه يسع جميع الافراد بما لها من الكثرات و المميّزات ، فيكون شاملا في سعته لموضع الالتقاء مع العنوان المحكوم بالحكم الآخر ، فيعدّ في حكم المتعرّض لحكم خصوص موضع الالتقاء ، و لو من جهة كون موضع الالتقاء متوقّع الحدوث على وجه يكون من شأنه ان ينبّه عليه المتكلّم في خطابه ، فيكون اخذ العنوان على وجه يسع جميع الافراد بما لها من الكثرات و المميّزات لهذا الغرض من التّنبيه و نحوه . و لا نضايقك ان تسمّى مثل هذا العموم « العموم الاستغراقىّ » كما صنع بعضهم . و المقصود انّ العنوان اذا اخذ فى الخطاب على وجه يسع جميع الافراد بما لها من الكثرات و المميّزات ، يكون في حكم المتعرّض لحكم كلّ فرد من افراده ، فيكون نافيا بالدّلالة الالتزاميّة لكلّ حكم مناف لحكمه . 2 - ان يكون العنوان ملحوظا فى الخطاب ، فانيا في مطلق الوجود المضاف الى طبيعة العنوان من دون ملاحظة كونه على وجه يسع جميع الافراد - اى