تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
متن : المسألة الرّابعة : اجتماع الامر و النّهى تحرير محلّ النّزاع و اختلف الاصوليّون من القديم في انّه هل يجوز اجتماع الامر و النّهى في واحد او لا يجوز ؟ ذهب الى الجواز اغلب الاشاعرة و جملة من اصحابنا ، اوّلهم الفضل بن شاذان على ما هو المعروف عنه ، و عليه جماعة من محقّقى المتأخّرين ، و ذهب الى الامتناع اكثر المعتزلة و اكثر اصحابنا . و كانّ المسألة - فيما يبدو من عنوانها - من الابحاث التّافهة ، اذ لا يمكن ان نتصوّر النّزاع في امكان اجتماع الامر و النّهى في واحد حتّى لو قلنا بعدم امتناع التّكليف بالمحال ، كما تقوله الاشاعرة ؛ لانّ التّكليف هنا نفسه محال ، و هو الامر و النّهى بشيء واحد . و امتناع ذلك من اوضح الواضحات ، و هو محلّ وفاق بين الجميع . اذن ، فكيف صحّ هذا النّزاع من القوم ؟ و ما معناه ؟ و الجواب انّ التّعبير به اجتماع الامر و النّهى من خداع العناوين ، فلا بدّ من توضيح مقصودهم من البحث بتوضيح الكلمات الواردة في هذا العنوان ، و هى كلمة « الاجتماع ، الواحد ، الجواز » . ثمّ ينبغي ان نبحث ايضا عن قيد آخر لتصحيح النّزاع ، و هو قيد « المندوحة » الّذي اضافه بعض المؤلّفين ، و هو على حقّ . و عليه نقول : 1 - « الاجتماع » و المقصود منه هو الالتقاء الاتّفاقىّ بين المأمور به و المنهىّ عنه في شىء واحد . و لا يفرض ذلك الّا حيث يفرض تعلّق الامر بعنوان ، و تعلّق النّهى بعنوان آخر لا ربط له بالعنوان الاوّل ، و لكن قد يتّفق نادرا ان يلتقى العنوانان في شىء واحد و يجتمعا فيه ، و حينئذ يجتمع - اى يلتقى -
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 761 | حسن سيد اشرفى