تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
متن : 9 - المقدّمة العباديّة : ثبت بالدّليل انّ بعض المقدّمات الشّرعيّة لا ، تقع مقدّمة الّا اذا وقعت على وجه عبادىّ ، و ثبت ايضا ترتّب الثّواب عليها بخصوصها . و مثالها منحصر فى الطّهارات الثّلاث : الوضوء و الغسل و التّيمّم . و قد سبق فى الامر الثّالث الاشكال فيها من جهتين : من جهة انّ الواجب الغيرىّ لا يكون الّا توصّليّا ، فكيف يجوز ان تقع المقدّمة بما هى مقدّمة عبادة ؟ و من جهة ثانية : انّ الواجب الغيرىّ بما هو واجب غيرىّ لا استحقاق للثّواب عليه . و فى الحقيقة انّ هذا الاشكال ليس الّا اشكالا على اصولنا الّتي اصّلناها للواجب الغيرىّ ، فنقع في حيرة فى التّوفيق بين ما فهمناه عن الواجب الغيرىّ ، و بين عباديّة هذه المقدّمات الثّابتة عباديّتها ، و الّا فكون هذه المقدّمات عباديّة يستحقّ الثّواب عليها امر مفروغ عنه ، لا يمكن رفع اليد عنه . فاذن ، لا بدّ لنا من تصحيح ما اصّلناه فى الواجب الغيرىّ بتوجيه عباديّة المقدّمة على وجه يلائم توصّليّة الامر الغيرىّ ، و قد ذهبت الآراء اشتاتا في توجيه ذلك . و نحن نقول على الاختصار : انّه من المتيقّن الّذي لا ينبغي ان يتطرّق اليه الشّكّ من احد ، انّ الصّلاة - مثلا - ثبت من طريق الشّرع توقّف صحّتها على احدى الطّهارات الثّلاث ، و لكن لا تتوقّف على مجرّد افعالها كيفما اتّفق وقوعها ، بل انّما تتوقّف على فعل الطّهارة اذا وقع على الوجه العبادىّ ، اى اذا وقع متقرّبا به الى اللّه تعالى ، فالوضوء العبادىّ - مثلا - هو الشّرط و هو المقدّمة الّتي تتوقّف صحّة الصّلاة عليها . و عليه ، فلا بدّ ان يفرض الوضوء عبادة قبل فرض تعلّق الامر الغيرىّ به ، لانّ
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 564 | حسن سيد اشرفى