تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
خارجيّة . 1 - « المقدّمة الدّاخليّة » : هى جزء الواجب المركّب ، كالصّلاة . و انّما اعتبروا الجزء مقدّمة ، فباعتبار انّ المركّب متوقّف في وجوده على اجزائه ، فكلّ جزء في نفسه هو مقدّمة لوجود المركّب ، كتقدّم الواحد على الاثنين . و انّما سمّيت : « داخليّة » فلاجل انّ الجزء داخل في قوام المركّب ، و ليس للمركّب وجود مستقلّ غير نفس وجود الاجزاء . 2 - « المقدّمة الخارجيّة » : و هى كلّ ما يتوقّف عليه الواجب و له وجود مستقلّ خارج عن وجود الواجب . و الغرض من ذكر هذا التّقسيم هو بيان انّ النّزاع في مقدّمة الواجب هل يشمل المقدّمة الدّاخليّة او انّ ذلك يختصّ بالخارجيّة ؟ و لقد انكر جماعة شمول النّزاع للدّاخليّة . و سندهم في هذا الانكار احد امرين : الاوّل : انكار المقدّميّة للجزء رأسا ، باعتبار انّ المركّب نفس الاجزاء بالاسر فكيف يفرض توقّف الشّيء على نفسه . الثّاني : بعد تسليم انّ الجزء مقدّمة ، و لكن يستحيل اتّصافه بالوجوب الغيرىّ ما دام انّه واجب بالوجوب النّفسيّ ، لانّ المفروض انّه جزء الواجب بالوجوب النّفسيّ ، و ليس المركّب الّا اجزاءه بالاسر ، فينبسط الواجب على الاجزاء . و حينئذ لو وجب الجزء بالوجوب الغيرىّ ايضا ، لاتّصف الجزء بالوجوبين . و قد اختلفوا في بيان وجه استحالة اجتماع الوجوبين ، و لا يهمّنا بيان الوجه فيه بعد الاتّفاق على الاستحالة : و لمّا كان هذا البحث لا نتوقّع منه فائدة عمليّة حتّى مع فرض الفائدة العمليّة في مسألة وجوب المقدّمة ، مع انّه