تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
متن : 4 - مقدّمة الوجوب : قسّموا المقدّمة الى قسمين مشهورين : 1 - مقدّمة الوجوب و تسمّى المقدّمة الوجوبيّة . و هى ما يتوقّف عليها نفس الوجوب ، بان تكون شرطا للوجوب على قول مشهور . و قيل انّها تؤخذ فى الواجب على وجه تكون مفروضة التّحقّق و الوجود على قول آخر ، و مع ذلك تسمّى « مقدّمة الوجوب » . و مثالها الاستطاعة بالنّسبة الى الحجّ ، و كالبلوغ و العقل و القدرة بالنّسبة الى جميع الواجبات . و يسمّى الواجب بالنّسبة اليها « الواجب المشروط » . 2 - مقدّمة الواجب ، و تسمّى « المقدّمة الوجوديّة » . و هى ما يتوقّف عليها وجود الواجب بعد فرض عدم تقييد الوجوب بها ، بل يكون الوجوب بالنّسبة اليها مطلقا ، و لا تؤخذ بالنّسبة اليه مفروضة الوجود ، بل لا بدّ من تحصيلها مقدّمة لتحصيله ، كالوضوء بالنّسبة الى الصّلاة ، و السّفر بالنّسبة الى الحجّ و نحو ذلك . و يسمّى الواجب بالنّسبة اليها « الواجب المطلق » . و المقصود من ذكر هذا التّقسيم بيان انّ محلّ النّزاع في مقدّمة الواجب هو خصوص القسم الثّاني ، اعنى المقدّمة الوجوديّة ، دون المقدّمة الوجوبيّة . و السّرّ واضح ، لانّه اذا كانت المقدّمة الوجوبيّة مأخوذة على انّها مفروضة الحصول فلا معنى لوجوب تحصيلها ، فانّه خلف ، فلا يجب تحصيل الاستطاعة لاجل الحجّ ، بل ان اتّفق حصول الاستطاعة وجب الحجّ عندها . و ذلك نظير الفوت في قوله عليه السّلام : « اقض ما فات » ، فانّه لا يجب تحصيله لاجل امتثال الامر بالقضاء ، بل ان اتّفق الفوت وجب القضاء . 5 - المقدّمة الدّاخليّة : تنقسم المقدّمة الوجوديّة الى قسمين : داخليّة و