تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
و خلاصة ما ينبغي ان يقال : انّ من يدّعى الاجزاء لا بدّ ان يدّعى انّ المكلّف لا يلزمه فى الزّمان اللّاحق الّا العمل على طبق الحجّة الاخيرة الّتي قامت عنده . و امّا عمله السّابق فقد كان على طبق حجّة ماضية عليه في حينها . و لكن يقال له : انّ التبدّل الّذي حصل له ، امّا ان يدّعى انّه تبدّل فى الحكم الواقعيّ او تبدّل فى الحجّة عليه . و لا ثالث لهما . امّا دعوى التّبدّل فى الحكم الواقعيّ فلا اشكال في بطلانها ، لانّها تستلزم القول بالتّصويب ، و هو ظاهر . و امّا دعوى التّبدّل فى الحجّة ، فان اراد انّ الحجّة الاولى هى حجّة بالنّسبة الى الاعمال السّابقة و بالنّظر الى وقتها فقط ، فهذا لا ينفع فى الاجزاء بالنّسبة الى الاعمال اللّاحقة و آثار الاعمال السّابقة ، و ان اراد انّ الحجّة الاولى هى حجّة مطلقا حتّى بالنّسبة الى الاعمال اللّاحقة و آثار الاعمال السّابقة فالدّعوى باطلة قطعا ، لانّه في تبدّل الاجتهاد ينكشف بحجّة معتبرة انّ المدرك السّابق لم يكن حجّة مطلقا حتّى بالنّسبة الى اعماله اللّاحقة ، او انّه تخيّله حجّة و هو ليس بحجّة ، لا انّ المدرك الاوّل حجّة مطلقا ، و هذا الثاني حجّة اخرى . و كذلك الكلام في تبدّل التّقليد ، فانّ مقتضى التّقليد الثّاني هو انكشاف بطلان الاعمال الواقعة على طبق التّقليد الاوّل ، فلا بدّ من ترتيب الاثر على طبق الحجّة الفعليّة ، فانّ الحجّة السّابقة - اى التّقليد الاوّل - كلا حجّة بالنّسبة الى الآثار اللّاحقة ، و ان كانت حجّة عليه في وقته ، و المفروض عدم التّبدّل فى الحكم الواقعيّ ، فهو باق على حاله ، فيجب العمل على طبق الحجّة الفعليّة و ما تقتضيه . فلا اجزاء الّا اذا ثبت الاجماع عليه . و تفصيل الكلام في هذا الموضوع يحتاج الى سعة من القول فوق مستوى هذا