تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
حالته الاولى من التّمكّن من اداء ما كان عليه واجبا في حالة الاعتبار ، فهل يجزئه ما كان قد اتى به في حال الاضطرار ، او لا يجزئه ، بل لا بدّ له من اعادة الفعل فى الوقت اداء اذا كان ارتفاع الاضطرار قبل انتهاء وقت الفعل و كنّا قلنا بجواز البدار ، او اعادته خارج الوقت قضاء اذا كان ارتفاع الاضطرار بعد الوقت ؟ انّ هذا امر يصحّ فيه الشّكّ و التّساؤل ، و ان كان المعروف بين الفقهاء في فتاويهم القول بالاجزاء مطلقا اداء و قضاء ، غير انّ اطباقهم على القول بالاجزاء ليس مستندا الى دعوى انّ البديهيّة العقليّة تقضي به ، لانّه هنا يمكن تصوّر عدم الاجزاء بلا محذور عقلىّ ، اعني يمكننا ان نتصوّر عدم الملازمة بين الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطرارىّ و بين الاجزاء به عن الامر الواقعيّ الاختيارىّ . توضيح ذلك : انّه لا اشكال في انّ المأتيّ به في حال الاضطرار انقص من المأمور به حال الاختيار ، و القول بالاجزاء فيه معناه كفاية النّاقص عن الكامل مع فرض حصول التّمكّن من اداء الكامل فى الوقت او خارجه . و لا شكّ في انّ العقل لا يرى بأسا بالامر بالفعل ثانيا بعد زوال الضّرورة ، تحصيلا للكامل الّذي قد فات منه ، بل قد يلزم العقل بذلك اذا كان فى الكامل مصلحة ملزمة لا يفي بها النّاقص و لا يسدّ مسدّ الكامل في تحصيلها . و المقصود الّذي نريد ان نقوله بصريح العبارة : « انّ الاتيان بالنّاقص ليس بالنّظرة الاولى ممّا يقتضي عقلا الاجزاء عن الكامل » .