تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
متن : المقام الاوّل الامر الاضطرارىّ وردت فى الشّريعة المطهّرة اوامر لا تحصى ، تختصّ به حال الضّروريّات و تعذّر امتثال الاوامر الاوّليّة ، او به حال الحرج فى امتثالها : مثل التّيمّم و وضوء الجبيرة و غسلها ، و صلاة العاجز عن القيام او القعود ، و صلاة الغريق . و لا شكّ في انّ الاضطرار ترتفع به فعليّة التّكليف ، لانّ اللّه تعالى لا يكلّف نفسا الّا وسعها . و قد ورد فى الحديث النّبويّ المشهور الصّحيح « رفع عن امّتي ما اضطرّوا اليه » غير انّ الشّارع المقدّس - حرصا على بعض العبادات لا سيّما الصّلاة الّتي لا تترك به حال - امر عباده بالاستعاضة عمّا اضطرّوا الى تركه بالاتيان ببدل عنه ، فامر - مثلا - بالتّيمّم بدلا عن الوضوء او الغسل ، و قد جاء فى الحديث « يكفيك عشر سنين » . و امر بالمسح على الجبيرة بدلا عن غسل بشرة العضو فى الوضوء و الغسل . و امر بالصّلاة من جلوس بدلا عن الصّلاة من قيام . . . و هكذا فيما لا يحصى من الاوامر الواردة في حال اضطرار المكلّف و عجزه عن امتثال الامر الاوّلىّ الاختيارىّ ، او في حال الحرج في امثاله . و لا شكّ في انّ هذه الاوامر الاضطراريّة هى اوامر واقعيّة حقيقيّة ذات مصالح ملزمة كالاوامر الاوّليّة . و قد تسمّى « الاوامر الثّانويّة » تنبيها على انّها واردة لحالات طارئة ثانويّة على المكلّف ، و اذا امتثلها المكلّف ادّى ما عليه في هذا الحال و سقط عنه التّكليف بها . و لكن يقع البحث و التّساؤل فيما لو ارتفعت تلك الحالة الاضطراريّة الثّانويّة ، و رجع المكلّف الى
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 280 | حسن سيد اشرفى