تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الاوّل : انّ الحاكم في قضايا التّأديبات العقل العملىّ ، و الحاكم فى الاوّليّات العقل النّظريّ . الثّاني : انّ القضيّة التّأديبيّة لا واقع لها الّا تطابق آراء العقلاء ، و الاوّليّات لها واقع خارجىّ . الثّالث : انّ القضيّة التّأديبيّة لا يجب ان يحكم بها كلّ عاقل لو خلّى و نفسه ، و لم يتأدّب بقبولها و الاعتراف بها ، كما قال الشّيخ الرّئيس على ما نقلناه من عبارته فيما سبق فى الامر الثّاني . و ليس كذلك القضيّة الاوّليّة الّتي يكفي تصوّر طرفيها فى الحكم ، فانّه لا بدّ الّا يشكّ عاقل فى الحكم بها لاوّل وهلة . 2 - و من ادلّتهم على انكار الحسن و القبح العقليّين ان قالوا : انّه لو كان ذلك عقليّا لما اختلف حسن الاشياء و قبحها باختلاف الوجوه و الاعتبارات كالصّدق ، اذ يكون مرّة ممدوحا عليه و اخرى مذموما عليه اذا كان فيه ضرر كبير . و كذلك الكذب بالعكس يكون [ مرّة ] مذموما عليه و [ اخرى ] ممدوحا عليه اذا كان فيه نفع كبير ، كالضّرب و القيام و القعود و نحوها ممّا يختلف حسنه و قبحه . و الجواب عن هذا الدّليل و اشباهه يظهر ممّا ذكرناه من انّ حسن الاشياء و قبحها على انحاء ثلاثة ، فما كان ذاتيّا لا يقع فيه اختلاف ، فانّ العدل بما هو عدل لا يكون قبيحا ابدا ، و كذلك الظّلم بما هو ظلم لا يكون حسنا ابدا ، اى انّه ما دام عنوان العدل صادقا فهو ممدوح ، و ما دام عنوان الظّلم صادقا فهو مذموم . و امّا ما كان عرضيّا فانّه يختلف بالوجوه و الاعتبارات ، فمثلا الصّدق ان