تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
متن : 5 - معنى الحسن و القبح الذّاتيّين انّ الحسن و القبح بالمعنى الثّالث ينقسمان الى ثلاثة اقسام : 1 - ما هو علّة للحسن و القبح ، و يسمّى الحسن و القبح فيه ب « الذّاتيّين » ، مثل العدل و الظّلم ، و العلم و الجهل . فانّ العدل بما هو عدل لا يكون الّا حسنا ابدا ، اى انّه متى ما صدق عنوان العدل فانّه لا بدّ ان يمدح عليه فاعله عند العقلاء و يعدّ عندهم محسنا ، و كذلك الظّلم بما هو ظلم لا يكون الّا قبيحا ، اى انّه متى ما صدق عنوان الظّلم فانّ فاعله مذموم عندهم و يعدّ مسيئا . 2 - ما هو مقتض لهما ، و يسمّى الحسن و القبح فيه ب « العرضيّين » مثل تعظيم الصّديق و تحقيره ، فانّ تعظيم الصّديق - لو خلّى و نفسه - فهو حسن ممدوح عليه ، و تحقيره كذلك قبيح لو خلّى و نفسه ، و لكن تعظيم الصّديق بعنوان انّه تعظيم الصّديق يجوز ان يكون قبيحا مذموما ، كما اذا كان سببا لظلم ثالث ، بخلاف العدل فانّه يستحيل ان يكون قبيحا مع بقاء صدق عنوان العدل . كذلك تحقير الصّديق بعنوان انّه تحقير له يجوز ان يكون حسنا ممدوحا عليه ، كما اذا كان سببا لنجاته ، و لكن يستحيل ان يكون الظّلم حسنا مع بقاء صدق عنوان الظّلم . 3 - ما لا علّيّة له و لا اقتضاء فيه في نفسه للحسن و القبح اصلا ، و انّما قد يتّصف بالحسن تارة اذا انطبق عليه عنوان حسن كالعدل ، و قد يتّصف بالقبح اخرى اذا انطبق عليه عنوان قبيح كالظّلم . و قد لا ينطبق عليه عنوان احدهما فلا يكون حسنا و لا قبيحا ، كالضّرب مثلا فانّه حسن للتّأديب و