تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 1010

مساهمون:

ص١٠١٠
و ان كان النّهى على النّحو الثّاني - اى عن المسبّب - ، فقد ذهب جماعة من العلماء الى انّ النّهى في هذا القسم يقتضى الفساد . و اقصى ما يمكن تعليل ذلك بما ذكره بعض اعاظم مشايخنا من انّ صحّة كلّ معاملة مشروطة بان يكون العاقد مسلّطا على المعاملة في حكم الشّارع ، غير محجور عليه من قبله من التّصرّف فى العين الّتي تجري عليها المعاملة . و نفس النّهى عن المسبّب يكون معجزا مولويّا للمكلّف عن الفعل ، و رافعا لسلطنته عليه ، فيختلّ به ذلك الشّرط المعتبر في صحّة المعاملة ، فلا محالة يترتّب على ذلك فسادها . هذا غاية ما يمكن ان يقال في بيان اقتضاء النّهى عن المسبّب لفساد المعاملة . و لكنّ التّحقيق ان يقال : انّ استناد الفساد الى النّهى انّما يصحّ ان يفرض و يتنازع فيه فيما اذا كان العقد بشرائطه موجودا حتّى بشرائط المتعاقدين ، و شرائط العوضين ، و انّه ليس فى البين الّا المبغوضيّة الصّرفة المستفادة من النّهى . و حينئذ يقع البحث في انّ هذه المبغوضيّة هل تنافي صحّة المعاملة او لا تنافيها ؟ امّا اذا كان النّهى دالّا على اعتبار شىء فى المتعاقدين و العوضين او العقد ، مثل النّهى عن ان يبيع السّفيه و المجنون و الصّغير الدّالّ على اعتبار العقل و البلوغ فى البائع ، و كالنّهى عن بيع الخمر و الميتة و الآبق و نحوها الدّالّ على اعتبار إباحة المبيع و التّمكّن من التّصرّف منه ، و كالنّهى عن العقد به غير العربيّة - مثلا - الدّالّ على اعتبارها فى العقد ، فانّ هذا النّهى في كلّ ذلك لا شكّ في كونه دالّا على فساد المعاملة ، لانّ هذا النّهى فى الحقيقة يرجع الى القسم الاوّل الّذي ذكرناه ، و هو ما كان النّهى بداعى الارشاد الى