متن :
اذا تعدّد الشّرط و اتّحد الجزاء و من لواحق مبحث « مفهوم الشّرط » مسألة ما اذا وردت جملتان شرطيّتان او اكثر ، و قد تعدّد الشّرط فيهما و كان الجزاء واحدا . و هذا يقع على نحوين :
1 - ان يكون الجزاء غير قابل للتّكرار ، نحو التّقصير فى السّفر فيما ورد : « اذا خفى الاذان فقصّر » و « اذا خفيت الجدران فقصّر » .
2 - ان يكون الجزاء قابلا للتّكرار كما في نحو « اذا اجنبت فاغتسل » ، « اذا مسست ميّتا فاغتسل » .
امّا النّحو الاوّل : فيقع فيه التّعارض بين الدّليلين بناء على مفهوم الشّرط ، و لكنّ التّعارض انّما هو بين مفهوم كلّ منهما مع منطوق الآخر ، كما هو واضح . فلا بدّ من التّصرّف فيهما باحد وجهين :
الوجه الاوّل : ان نقيّد كلّا من الشّرطيّتين من ناحية ظهورهما فى الاستقلال بالسّببيّة ، ذلك الظّهور النّاشئ من الاطلاق - كما سبق - الّذي يقابله التّقييد بالعطف بالواو ، فيكون الشّرط فى الحقيقة هو المركّب من الشّرطين و كلّ منهما يكون جزء السّبب و الجملتان تكونان حينئذ كجملة واحدة مقدّمها المركّب من الشّرطين ، بان يكون مؤدّاهما هكذا : « اذا خفى الاذان و الجدران معا فقصّر » . و ربّما يكون لهاتين الجملتين معا حينئذ مفهوم واحد ، و هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشّرطين معا او احدهما ، كما لو كانا جملة واحدة .
الوجه الثّاني : ان نقيّدهما من ناحية ظهورهما فى الانحصار ، ذلك الظّهور
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 71
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٧١