تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
متن : و يتّضح حال هذه التّعبيرات او الاقوال من المقدّمتين السّابقتين ، فانّه يعرف منهما : اوّلا : انّ الماهيّة بما هى هى غير الماهيّة باعتبار اللّابشرط المقسمي ، لانّ النّظر فيها على الاوّل مقصور على ذاتها و ذاتيّاتها ، بخلافه على الثّاني اذ تلاحظ مقيسة الى الغير . و بهذا يظهر بطلان القول الثّالث . ثانيا : انّ الوضع حكم من الاحكام ، و هو محمول على الماهيّة خارج عن ذاتها و ذاتيّاتها ، فلا يعقل ان يلاحظ الموضوع له بنحو الماهيّة بما هى هى ، لانّه لا تجتمع ملاحظتها مقيسة الى الغير و ملاحظتها مقصورة على ذاتها و ذاتيّاتها . و بهذا يظهر بطلان القول الاوّل . ثالثا : انّ اللّابشرط المقسمي ليس اعتبارا مستقلّا في قبال الاعتبارات الثّلاثة ، لانّ المفروض انّه مقسم لها ، و لا تحقّق للمقسم الّا بتحقّق احد انواعه - كما تقدّم - فكيف يتصوّر ان يحكم باعتبار اللّابشرط المقسمي بل لا معنى لهذا على ما تقدّم توضيحه . و بهذا يظهر بطلان القول الثّاني . فتعيّن القول الرّابع ، و هو انّ الموضوع له ذات المعنى ، و لكنّه حين الوضع يلاحظ المعنى بنحو اللّابشرط القسميّ . و هو يطابق القول المنسوب الى القدماء على التّصوير الثّاني كما اشرنا اليه ، فلا اختلاف ، و يقع التّصالح بين القدماء و المتأخّرين اذا لم يثبت عن القدماء انّهم يقولون انّه مجاز فى المقيّد ، و هو مشكوك فيه .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 541 | حسن سيد اشرفى