تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
متن : 3 - هل استعمال العامّ فى المخصّص مجاز ؟ قلنا : انّ المخصّص بقسميه قرينة على ارادة ما عدا الخاصّ من لفظ العموم ، فيكون المراد من العامّ بعض ما يشمله ظاهره . فوقع الكلام في انّ هذا الاستعمال هل هو على نحو المجاز او الحقيقة . و اختلف العلماء فيه على اقوال كثيرة : منها : انّه مجاز مطلقا . و منها : انّه حقيقة مطلقا . و منها : التّفصيل بين المخصّص بالمتّصل و بين المخصّص بالمنفصل ، فان كان التّخصيص بالاوّل فهو حقيقة دون ما كان بالثّاني ، و قيل : بالعكس . و الحقّ عندنا هو القول الثّاني ، اى انّه حقيقة مطلقا . الدّليل : انّ منشأ توهّم القول بالمجاز انّ اداة العموم لمّا كانت موضوعة للدّلالة على سعة مدخولها ، و عمومه لجميع افراده ، فلو اريد منه بعضه فقد استعملت في غير ما وضعت له ، فيكون الاستعمال مجازا . و هذا التّوهّم يدفع بادنى تأمّل ، لانّه فى التّخصيص بالمتّصل كقولك مثلا : « اكرم كلّ عالم الّا الفاسقين » لم تستعمل اداة العموم الّا في معناها ، و هى الشّمول لجميع افراد مدخولها ، غاية الامر انّ مدخولها تارة يدلّ عليه لفظ واحد مثل « اكرم كلّ عادل » ، و اخرى يدلّ عليه اكثر من لفظ واحد في صورة التّخصيص ، فيكون التّخصيص معناه انّ مدخول « كلّ » ليس ما يصدق عليه لفظ عالم