متن :
5 - دلالة صيغة النّهى على الدّوام و التّكرار
اختلفوا في دلالة صيغة النّهى على التّكرار او المرّة كالاختلاف في صيغة « افعل » .
و الحقّ هنا ما قلناه هناك بلا فرق ، فلا دلالة لصيغة « لا تفعل » ، لا بهيئتها ، و لا بمادّتها على الدّوام و التّكرار ، و لا على المرّة . و انّما المنهىّ عنه صرف الطّبيعة كما انّ المبعوث نحوه في صيغة « افعل » صرف الطّبيعة . غير انّ بينهما فرقا من ناحية عقليّة في مقام الامتثال ، فانّ امتثال النّهى بالانزجار عن فعل الطّبيعة و لا يكون ذلك الّا به ترك جميع افرادها ، فانّه لو فعلها مرّة واحدة ما كان ممتثلا . و امّا امتثال الامر فيتحقّق بإيجاد اوّل وجود من افراد الطّبيعة ، و لا تتوقّف طبيعة الامتثال على اكثر من فعل المأمور به مرّة واحدة . و ليس هذا الفرق من اجل وضع الصّيغتين و دلالتهما ، بل ذلك مقتضى طبع النّهى و الامر عقلا .
تنبيه : لم نذكر هنا ما اعتاد المؤلّفون ذكره من بحثى اجتماع الامر و النّهى و دلالة النّهى على الفساد ، لانّهما داخلان فى المباحث العقليّة كما سيأتي ، و ليس هما من مباحث الالفاظ . و كذلك بحث مقدّمة الواجب و مسألة الضّدّ و مسألة الاجزاء ليست من مباحث الالفاظ ايضا . و سنذكر الجميع فى المقصد الثّاني ( المباحث العقليّة ) ان شاء اللّه تعالى .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 766
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٧٦٦