متن :
10 - الامر بشيء مرّتين اذا تعلّق الامر بفعل مرّتين فهو يمكن ان يقع على صورتين :
1 - ان يكون الامر الثّاني بعد امتثال الامر الاوّل . و حينئذ لا شبهة فى لزوم امتثاله ثانيا .
2 - ان يكون الامر الثّاني قبل امتثال الامر الاوّل . و حينئذ يقع الشّكّ فى وجوب امتثاله مرّتين او كفاية المرّة الواحدة فى الامتثال . فإن كان الامر الثّانى تأسيسا لوجوب آخر تعيّن الامتثال مرّة بعد اخرى ، و ان كان تأكيدا للامر الاوّل فليس لهما الّا امتثال واحد . و لتوضيح الحال و بيان الحقّ فى المسألة نقول : انّ هذا الفرض له اربع حالات :
الأولى : ان يكون الامران معا غير معلّقين على شرط ، كان يقول مثلا : « صلّ » ثمّ يقول ثانيا : « صلّ » ، فأنّ الظّاهر حينئذ ان يحمل الامر الثّاني على التّأكيد ، لانّ الطّبيعة الواحدة يستحيل تعلّق الامرين بها من دون امتياز فى البين ، فلو كان الثّاني تأسيسا غير مؤكّد للاوّل لكان على الآمر تقييد متعلّقه و لو بنحو « مرّة اخرى » ، فمن عدم التّقييد و ظهور وحدة المتعلّق فيهما يكون اللّفظ فى الثّاني ظاهرا فى التّأكيد و ان كان التّأكيد في نفسه خلاف الاصل و خلاف ظاهر الكلام لو خلّى و نفسه .
الثّانية : ان يكون الامران معا معلّقين على شرط واحد ، كان يقول المولى مثلا :
« ان كنت محدثا فتوضّأ » ثمّ يكرّر نفس القول ثانيا . ففي هذه الحالة ايضا يحمل على التّأكيد لعين ما قلناه فى الحالة الأولى بلا تفاوت .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 618
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٦١٨