تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
متن : 7 - الفور و التّراخي اختلف الأصوليّون في دلالة صيغة الامر على الفور و التّراخي على اقوال : 1 - انّها موضوعة للفور . 2 - انّها موضوعة للتّراخي . 3 - انّها موضوعة لهما على نحو الاشتراك اللّفظىّ 4 - انّها غير موضوعة لا للفور و لا للتّراخي و لا للاعمّ منهما ، بل لا دلالة لها على احدهما بوجه من الوجوه . و انّما يستفاد احدهما من القرائن الخارجيّة الّتي تختلف باختلاف المقامات . و الحقّ هو الاخير . و الدّليل عليه ما عرفت من انّ صيغة « افعل » انّما تدلّ على النّسبة الطّلبيّة ، كما انّ المادّة لم توضع الّا لنفس الحدث غير الملحوظ معه شىء من خصوصيّاته الوجوديّة . و عليه فلا دلالة لها - لا بهيئتها و لا بمادّتها - على الفور و التّراخي ، بل لا بدّ من دالّ آخر على شىء منهما ، فإن تجرّدت عن الدّالّ الآخر فأنّ ذلك يقتضي جواز الإتيان بالمأمور به على الفور او التّراخي . هذا بالنّظر الى نفس الصّيغة . امّا بالنّظر الى الدّليل الخارجىّ المنفصل ، فقد قيل بوجود الدّليل على الفور في جميع الواجبات على نحو العموم الّا ما دلّ عليه دليل خاصّ ينصّ على جواز التّراخى فيه بالخصوص و قد ذكروا لذلك آيتين : الأولى قوله تعالى :
« وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » .
و تقريب الاستدلال بها انّ المسارعة الى المغفرة لا تكون الّا بالمسارعة الى سببها و هو الإتيان