تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
متن : المختار : اذا عرفت ما تقدّم من الأمور فنقول : الحقّ انّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدا و مجاز في غيره . و دليلنا : التّبادر و صحّة السّلب عمّن زال عنه الوصف ، فلا يقال لمن هو قاعد بالفعل « انّه قائم » و لا لمن هو جاهل بالفعل « انّه عالم » . و ذلك لمجرّد انّه كان قائما او عالما فيما سبق . نعم ، يصحّ ذلك على نحو المجاز او يقال : انّه كان قائما او عالما فيكون حقيقة حينئذ ، اذ يكون الإطلاق به لحاظ حال التّلبّس . و عدم تفرقة بعضهم بين الإطلاق به لحاظ حال التّلبّس و بين الإطلاق به لحاظ حال النّسبة و الأسناد هو الّذي اوهم القول به وضع المشتقّ للاعمّ ، اذ وجد انّ الاستعمال يكون على نحو الحقيقة فعلا مع انّ التّلبّس قد مضى ، و لكنّه غفل عن انّ الإطلاق كان به لحاظ حال التّلبّس ، فلم يستعمله فى الحقيقة الّا في خصوص المتلبّس بالمبدا لا فيما مضى عنه التلبّس حتى يكون شاهدا له . ثمّ انّك قد عرفت - فيما سبق - انّ زوال الوصف يختلف باختلاف الموادّ من جهة كون المبدا اخذ على نحو الفعليّة او على نحو الملكة او الحرفة ، فمثل صدق الطّبيب حقيقة على من لا يشتغل بالطّبابة فعلا لنوم او راحة او اكل لا يكشف عن كون المشتقّ حقيقة فى الاعمّ كما قيل . و ذلك لانّ المبدا فيه اخذ على نحو الحرفة او الملكة و هذا لم يزل تلبّسه به حين النّوم او الرّاحة . نعم ، اذا زالت الملكة او الحرفة عنه كان اطلاق الطّبيب عليه مجازا ، اذا لم يكن به لحاظ حال التّلبّس كما لو قيل : « هذا طبيبنا بالامس » بان يكون قيد « بالامس » لبيان