متن :
و السّرّ في ذلك انّ موضع النّزاع هنا يعتبر فيه شيئان :
1 - ان يكون جاريا على الذّات بمعنى انّه يكون حاكيا عنها و عنوانا لها نحو اسم الفاعل و اسم المفعول و اسماء المكان و الآلة و غيرهما و ما تشابه هذه الأمور من الجوامد . و من اجل هذا الشّرط لا يشمل هذا النّزاع الافعال و لا المصادر ، لانّها كلّها لا تحكي عن الذّات و لا تكون عنوانا لها و ان كانت تسند اليها .
2 - الّا تزول الذّات بزوال تلبّسها بالصّفة و نعني بالصّفة المبدأ الّذي منه يكون انتزاع المشتقّ و اشتقاقه و يصحّ صدقه على الذّات بمعنى أن تكون الذّات باقية محفوظة لو زال تلبّسها بالصّفة ، فهى تتلبّس بها تارة و لا تتلبّس بها اخرى و الذّات تلك الذّات في كلا الحالين . و انّما نشترط ذلك لاجل ان نتعقّل انقضاء التّلبّس بالمبدا مع بقاء الذّات حتّى يصحّ ان نتنازع في صدق المشتقّ حقيقة عليها مع انقضاء حال التّلبّس بعد الاتّفاق على صدقه حقيقة عليها حال التّلبّس و الّا لو كانت الذّات تزول بزوال التّلبّس لا يبقى معنى لفرض صدق المشتقّ على الذّات مع انقضاء حال التّلبّس لا حقيقة و لا مجازا .
و على هذا ، لو كان المشتقّ من الاوصاف الّتي تزول الذّات بزوال التّلبّس بمبادئها ، فلا يدخل في محلّ النّزاع و ان صدق عليها اسم المشتقّ ، مثل ما لو كان من الانواع او الاجناس او الفصول بالقياس الى الذّات كالنّاطق و الصّاهل و الحسّاس و المتحرّك بالإرادة .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 384
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٣٨٤