تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
متن : تنبيهان : 1 - لا يجرى النّزاع فى المعاملات بمعنى المسبّبات : انّ الفاظ المعاملات كالبيع و النّكاح و الإيقاعات كالطّلاق و العتق يمكن تصوير وضعها على احد نحوين : 1 - أن تكون موضوعة للأسباب الّتي تسبّب مثل الملكيّة و الزّوجيّة و الفراق و الحريّة و نحوها . و نعني بالسّبب انشاء العقد و الإيقاع كالإيجاب و القبول معا فى العقود و الإيجاب فقط فى الإيقاعات . و اذا كانت كذلك فالنّزاع المتقدّم يصحّ ان نفرضه في الفاظ المعاملات من كونها اسامى لخصوص الصّحيحة - اعني تامّة الاجزاء و الشّرائط المؤثّرة فى المسبّب - او للاعمّ من الصّحيحة و الفاسدة . و نعني بالفاسدة ما لا يؤثّر فى المسبّب امّا لفقدان جزء او شرط . 2 - أن تكون موضوعة للمسبّبات و نعني بالمسبّب نفس الملكيّة و الزّوجيّة و الفراق و الحريّة و نحوها . و على هذا فالنّزاع المتقدّم لا يصحّ فرضه فى المعاملات ، لانّها لا تتّصف بالصّحّة و الفساد ، لكونها بسيطة غير مركّبة من اجزاء و شرائط ، بل انّما تتّصف بالوجود تارة و بالعدم اخرى . فهذا عقد البيع مثلا : امّا ان يكون واجدا لجميع ما هو معتبر في صحّة العقد أو لا . فإن كان الاوّل اتّصف بالصّحّة و ان كان الثّانى اتّصف بالفساد ، و لكنّ الملكيّة المسبّبة للعقد يدور امرها بين الوجود و العدم ، لانّها توجد عند صحّة العقد و عند فساده لا توجد اصلا لا انّها توجد فاسدة . فاذا اريد من البيع نفس المسبّب و هو الملكيّة المنتقلة الى المشتري فلا تتّصف بالصّحّة و الفساد حتّى يمكن تصوير النّزاع فيها .