تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
متن : المختار فى المسألة : اذا عرفت ما ذكرنا من المقدّمات فالمختار عندنا هو الوضع للاعمّ و الدّليل التّبادر و عدم صحّة السّلب عن الفاسد و هما أمارتا الحقيقة كما تقدّم . و هم و دفع : الوهم : قد يعترض على المختار فيقال : انّه لا يمكن الوضع بإزاء الاعمّ ، لانّ الوضع له يستدعي ان نتصوّر معنى كليّا جامعا بين افراده و مصاديقه هو الموضوع له ، كما في اسماء الاجناس . و كذلك الوضع للصّحيح يستدعي تصوّر كلّىّ جامع بين مراتبه و افراده و لا شكّ انّ مراتب الصّلاة مثلا الفاسدة و الصّحيحة كثيرة متفاوتة و ليس بينها قدر جامع يصحّ وضع اللّفظ بإزائه . توضيح ذلك : انّ اىّ جزء من اجزاء الصّلاة حتّى الاركان اذا فرض عدمه يصحّ صدق اسم الصّلاة على الباقي بناء على القول بالاعمّ ، كما يصحّ صدقه مع وجوده و فقدان غيره من الاجزاء . و عليه يكون كلّ جزء مقوّما للصّلاة عند وجوده غير مقوّم عند عدمه ، فيلزم التّبدّل في حقيقة الماهيّة ، بل يلزم التّرديد فيها عند وجود تمام الاجزاء ، لانّ اىّ جزء منها لو فرض عدمه يبقى صدق الاسم على حاله . و كلّ منهما اى التّبدّل و التّرديد فى الحقيقة الواحدة غير معقول ، اذ انّ كلّ ماهيّة تفرض لا بدّ أن تكون متعيّنة في حدّ ذاتها و ان كانت مبهمة من جهة تشخّصاتها الفرديّة و التّبدّل او التّرديد في ذات الماهيّة معناه ابهامها في حدّ ذاتها و هو مستحيل .