تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
متن : 12 - الأصول اللّفظيّة مقدّمة اعلم انّ الشّكّ فى اللّفظ على نحوين : 1 - الشكّ في وضعه لمعنى من المعاني . 2 - الشّكّ فى المراد منه بعد فرض العلم بالوضع ، كان يشكّ في انّ المتكلّم اراد بقوله : « رايت اسدا » معناه الحقيقىّ او معناه المجازىّ ، مع العلم به وضع لفظ الاسد للحيوان المفترس و بانّه غير موضوع للرّجل الشّجاع . امّا النّحو الاوّل : فقد كان البحث السّابق معقودا لاجله ، لغرض بيان العلامات المثبتة للحقيقة او المجاز اى المثبتة للوضع او عدمه . و هنا نقول : انّ الرّجوع الى تلك العلامات و اشباهها كنصّ اهل اللغة امر لا بدّ منه في اثبات اوضاع اللّغة ايّة لغة كانت ، و لا يكفي في اثباتها ان نجد في كلام اهل تلك اللّغة استعمال اللّفظ فى المعنى الّذي شكّ في وضعه له ، لانّ الاستعمال كما يصحّ فى المعنى الحقيقىّ يصحّ فى المعنى المجازىّ و ما يدرينا لعلّ المستعمل اعتمد على قرينة حاليّة او مقاليّة في تفهيم المعنى المقصود له ، فاستعمله فيه على سيل المجاز . و لذا اشتهر في لسان المحقّقين - حتّى جعلوه كقاعدة - قولهم « انّ الاستعمال اعمّ من الحقيقة و المجاز » . و من هنا نعلم بطلان طريقة العلماء السّابقين لإثبات وضع اللّفظ بمجرّد وجدان استعماله في لسان العرب كما وقع ذلك لعلم الهدى السّيّد المرتضى ، فأنّه كان يجري اصالة الحقيقة فى الاستعمال ، بينما انّ اصالة الحقيقة انّما تجري عند الشّكّ فى المراد لا فى