متن :
بطلان القولين الاوّلين و على هذا ، فيظهر بطلان القول الثّاني القائل : انّ الحروف لا معانى لها ، و كذلك القول الاوّل القائل : انّ المعنى الحرفىّ و الاسمىّ متّحدان بالذّات ، مختلفان باللّحاظ . و يردّ هذا القول ايضا انّه لو صحّ اتّحاد المعنيين لجاز استعمال كلّ من الحرف و الاسم في موضع الآخر ، مع انّه لا يصحّ بالبداهة حتّى على نحو المجاز ، فلا يصحّ بدل قولنا « زيد في الدّار » - مثلا - ان يقال : « زيد ، الظّرفيّة ، الدّار » .
و قد اجيب عن هذا الإيراد بأنّه انّما لا يصحّ [ استعمال ] احدهما في موضع الآخر . لانّ الواضع اشترط الّا يستعمل لفظ « الظّرفيّة » الّا عند لحاظ معناه مستقلّا ، و لا يستعمل لفظ « في » الّا عند لحاظ معناه غير مستقلّ و آلة لغيره .
و لكنّه جواب غير صحيح لانّه لا دليل على وجوب اتّباع ما يشترطه الواضع اذا لم يكن اشتراطه يوجب اعتبار خصوصيّة في اللّفظ و المعنى ، و على تقدير ان يكون الواضع ممّن تجب طاعته فمخالفته توجب العصيان لا غلط الكلام .
ترجمه :
بطلان دو قول اوّل
بنابراين ( اثبات قول سوّم ) روشن مىشود باطل بودن قول دوّمى كه قائل است :
همانا حروف ، نيست معانى براى آن ( حروف ) ، و همچنين ( باطل بودن ) قول اوّلى كه قائل است : همانا معناى حرفى و اسمى متحدند ذاتا ، مختلفند لحاظا . و ردّ مىكند