يجب ان يكون خبره جملة ، و هى اسماء الشرط الواقعة مبتداة ، و ضمير الشان ، و المخصوص بالمدح او الذم اذا تقدم ، و ما التعجبية ، و كايّن ، و ياتى بيان كل منها فى مبحثه .
الامر السابع ان الاصل فى المبتدا تقديمه و فى الخبر تاخيره
، و يجوز العكس اذا لم يختل المعنى ، الا انه يجب فى مواضع تقديم الخبر ، و فى مواضع يمتنع تقديمه ، و نحن نذكرها فى فصلين .
الفصل الاول فى المواضع التى يجب فيها تقديم الخبر فيمتنع تاخيره فيجب تاخير المبتدا ،
و هى :
1 - اذا كان المبتدا نكرة و الخبر ظرفا او جارا و مجرورا ، نحو
وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
- 12 / 76 ،
وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
- 2 / 7 ،
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
- 2 / 10 ،
وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ
- 50 / 35 ، و انما يجب التقديم ان اوهم التاخير انه صفة للنكرة كان يقال مثلا : مرض فى قلوبهم ، فالسامع يظن انه صفة و ينتظر للخبر ، و ان لم يوهم فلا ، نحو
وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
- 6 / 2 ، فان الظرف ظاهر انه خبر .
2 - اذا كان المبتدا نكرة و الخبر جملة ، نقله السيوطى عن شرح التسهيل ، و مثاله قليل غير مأنوس بالاذهان ، و مثل له : قصدك غلامه رجل .
3 - اذا كان الخبر مماله صدر الكلام كاسم الاستفهام ، نحو كيف حالك ، و اين منزلك و متى رحلتك ، و ما شغلك ، و كم مالك ، و كذا اذا دخل عليه جار او اضيف اليه اسم ، نحو فيم فكرك ، و على اى اساس عملك ، و ابن من انت .
4 - اذا اتصل بالمبتدا ضمير يعود الى شى من الخبر ، نحو قوله تعالى :
أَمْ